أخبارأخبار عامةالأسرة و المجتمعالحوادث
أخر الأخبار

تفاصيل اكتشاف نفق سري لتمرير المخدرات بين مدينة الفنيدق والثغر المحتل.

ابابريس : قسم الاخبار

كشفت مصادر مطلعة، عن معطيات جديدة ومثيرة مرتبطة بنفق المخدرات الذي جرى اكتشافه مؤخراً بمدينة سبتة المحتلة، حيث أظهرت مستوى متقدم وغير مسبوق من التعقيد في أساليب التهريب المعتمدة، بعدما تبين أن الأمر لا يتعلق بمجرد ممر سري بسيط، بل ببنية تحتية متكاملة ذات طابع هندسي، استُعملت في تمرير كميات كبيرة من المخدرات بين مدينة الفنيدق والثغر المحتل.

وبحسب ذات المصادر، فقد تم إخفاء مدخل هذا النفق بإحكام خلف معدات ثقيلة استُخدمت كغطاء تمويهي، وهو ما صعّب مهمة رصده واكتشافه لفترة طويلة. ويعكس هذا الأسلوب الاحترافي تطور أساليب الشبكات الإجرامية التي أصبحت تلجأ إلى تقنيات متقدمة لتفادي المراقبة الأمنية.

ويتكون النفق المكتشف من ثلاثة مستويات أساسية، تبدأ ببئر عمودي مخصص للنزول، يليه فضاء وسيط يُستعمل لتخزين رزم المخدرات، قبل أن يمتد عبر مسار طويل يصل إلى منزل يوجد بضواحي مدينة الفنيدق. كما جرى تجهيز هذا الممر بقضبان حديدية وعربات، إلى جانب أنظمة رفع كهربائية تعمل بطريقة مشابهة للمصاعد، بما يتيح نقل البضائع بسرعة وسلاسة وفي ظروف أكثر أماناً.

وتكمن خطورة هذه القضية في كون هذا النفق لا يشتغل بشكل منفصل، بل يرتبط مباشرة بمنزل يقع بضواحي الفنيدق، وهو الموقع نفسه الذي كان يمثل نقطة نهاية لنفق قديم تم تفكيكه خلال تدخل أمني سابق. ويعزز هذا الترابط فرضية وجود شبكة منظمة تعتمد على بنية تحتية متعددة لتأمين عمليات التهريب، كما يفتح الباب أمام احتمال وجود أنفاق أخرى بمنطقة “تاراخال”.

وفي هذا الإطار، باشرت المصالح الأمنية بمدينة الفنيدق، وفق مصادر موثوقة، تحقيقاً موسعاً بتنسيق مع نظيرتها الإسبانية، بهدف تتبع خيوط هذه الشبكة وتحديد المشتبه في تورطهم، لا سيما في المناطق المحيطة بالفنيدق التي يُعتقد أنها تحتضن نقاط دعم لوجستي لهذه الأنشطة غير المشروعة، بما قد يقود إلى الكشف عن امتدادات إضافية لهذه الشبكة.

وتفيد مصادر متطابقة بأن هذه المستجدات خلفت حالة من الترقب والقلق في أوساط عدد من بارونات المخدرات بالمنطقة، في ظل تصاعد الضغط الأمني وتكثيف عمليات الرصد والمراقبة، وهي المعطيات التي قد تفضي إلى تفكيك شبكات أكبر خلال المرحلة المقبلة.

ويُرجح أن هذا النفق استُخدم في تهريب أطنان من مخدر الحشيش نحو سبتة المحتلة، قبل إعادة تمريرها لاحقاً إلى داخل التراب الإسباني بوسائل مختلفة، ما يجعله من بين أخطر الاكتشافات الأمنية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

ويؤشر هذا الاكتشاف على دخول المواجهة مع شبكات التهريب مرحلة جديدة، تعتمد فيها الأجهزة الأمنية على التنسيق الدولي وتبادل المعلومات، في مواجهة تنظيمات إجرامية باتت أكثر تطوراً وتعقيداً.

كما ينذر بكشف المزيد من المعطيات والمفاجآت خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد تسجيل حالات مشابهة لبارونات مخدرات اعتمدوا وسائل متطورة في التهريب، كما حدث في طنجة، حيث تمكنت المصالح الأمنية من ضبط بارون استعمل طائرات “درون” متطورة ومروحيات في تهريب المخدرات جواً بين المغرب وإسبانيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى