وفاة مهاجر مغربي وابنه في حريق ضخم اندلع بمستودع صناعي بأندرلخت

ابابريس : ققسم الاخبار
شهدت الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا حالة من الحزن العميق، إثر وفاة مهاجر مغربي وابنه الشاب في حريق ضخم اندلع داخل مستودع صناعي ببلدية أندرلخت، بالعاصمة بروكسل، نهاية الأسبوع، في حادث مأساوي لا تزال تفاصيله الكاملة قيد التحقيق، وسط استمرار البحث عن مفقودين آخرين.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد اندلع الحريق في ساعات الصباح الأولى داخل مستودع يقع بشارع “موريس هيربيت”، قبل أن تتسع رقعة النيران بسرعة كبيرة، ما أدى إلى تصاعد دخان كثيف غطّى سماء المنطقة وأثار حالة استنفار لدى السلطات البلجيكية، التي فعّلت نظام الإنذار المبكر “Be-Alert” لتحذير الساكنة المجاورة.
ورغم تدخل فرق الإطفاء التي واجهت صعوبات كبيرة في السيطرة على ألسنة اللهب لساعات طويلة، فإن عمليات تمشيط موقع الحادث انتهت بالعثور على جثتين تعودان لأب مغربي يبلغ من العمر 63 عاماً وابنه البالغ 21 عاماً (وفق روايات أخرى 24 عاماً)، ينحدران من مدينة طنجة. وتشير مصادر مقربة إلى أن الضحيتين كانا يديران نشاطاً تجارياً في مجال تزويد المطاعم بالأسماك، وكان المستودع يُستخدم أيضاً كمخزن للبضائع، ما جعلهما محاصرين داخل المبنى بعد اندلاع الحريق بشكل مفاجئ قرب المدخل الرئيسي.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إعلامية محلية بأن الحصيلة مرشحة للارتفاع، في ظل استمرار عمليات البحث عن شخصين مفقودين، أحدهما مغربي والآخر من جنسية بولندية، بينما جرى إجلاء عشرات الأشخاص من محيط الحادث كإجراء احترازي لضمان سلامتهم.
من جهتها، فتحت السلطات القضائية في بروكسل تحقيقاً موسعاً لتحديد أسباب الحريق، حيث تم تكليف خبراء مختصين في الحرائق ومعاينة جنائية للموقع. وتُشير المعطيات الأولية إلى احتمال وجود خلل تقني، من بينه عطب محتمل في تجهيزات مرتبطة بالطاقة الشمسية فوق سقف المبنى، في انتظار ما ستُسفر عنه نتائج التحقيقات التقنية والقضائية الجارية، والتي شملت أيضاً تقييم سلامة البنايات المجاورة، بما فيها مؤسسة تعليمية قريبة.










