هل تواجه وزارة برادة ازمة في طبع و توزيع كتب مدارس الريادة؟

ابابريس : قسم الاخبار
أكدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن عملية طبع وتوزيع الكتب المدرسية الخاصة بمؤسسات «مدارس الريادة» تسير وفق البرنامج المحدد، نافية وجود مؤشرات على أزمة في تموين السوق قبيل انطلاق الموسم الدراسي.
وأوضحت الوزارة أن طباعة الكتب المخصصة للمستويات الستة من التعليم الابتدائي انطلقت منذ مارس وأبريل الماضيين، حيث تم إلى حدود الآن إنتاج نحو نصف الكمية المطلوبة، مع بدء توزيعها على مختلف نقاط البيع، بينما تتواصل خلال شهر غشت الجاري عملية طبع الكميات المتبقية.
وأكد الحسين زطيط، مدير مناهج التعليم الابتدائي، أن المعطيات المتوفرة لدى الوزارة لا تشير إلى وجود خصاص في الكتب، مشيرا إلى أن عمليات الإنتاج والتوزيع تخضع لتتبع مستمر، وأن الوزارة عقدت اجتماعات مع المطابع المتعاقدة معها للوقوف على مدى تقدم عملية الطبع، في حين نسقت هذه الأخيرة مع الكتبيين لتسهيل وصول الكتب إلى نقاط البيع قبل الدخول المدرسي.
وأوضح المسؤول أن الملف الرقمي للكتب تم إعداده من طرف الفرق البيداغوجية وتسليمه إلى المطابع في إطار العقود وطلبات العروض القانونية، مبرزا أن نصف الكمية تمت طباعته وتسليمه للتوزيع، فيما يوجد الجزء المتبقي قيد الإنتاج.
وبخصوص المخاوف من تكرار سيناريو السوق السوداء، أوضح زطيط أن الوزارة لا يمكنها ضمان عدم تسرب الكتب إلى السوق الموازية، باعتبار أن مراقبة هذه السوق ليست من اختصاصها المباشر، مؤكدا في المقابل أن تدخل الوزارة يتركز على ضمان توفير الكتب وتتبع مراحل الطبع والتوزيع.
أما بالنسبة للأسعار، فأشار المسؤول إلى أن الكتب المعنية أصبحت تباع بأسعار قريبة من المعدلات المعتادة للكتب المدرسية، حيث يبلغ متوسط سعر الكتاب الواحد نحو 21 درهما، بحسب المستوى الدراسي، مع التأكيد على أن احتمال تسرب بعض النسخ إلى السوق الموازية يظل أمرا يصعب التنبؤ به مسبقا.
وفي ما يتعلق بالتوزيع، أوضح زطيط أن المطابع تتولى توزيع الكميات وفق معطيات محددة، بما يسمح بتتبع الجهات والموزعين والكميات الموجهة إلى كل نقطة بيع، مشيرا إلى أن الكمية المبرمجة لهذه السنة تصل إلى نحو 550 ألف نسخة موزعة على مختلف المناطق بحسب الحاجيات.
وأكد المسؤول أن العقود المبرمة مع المطابع تتضمن آلية للتعامل مع أي خصاص، إذ يتعين عليها توفير الكتب المطلوبة داخل أجل لا يتجاوز 48 ساعة في حال تسجيل نقص بإحدى الجهات، سواء عبر إعادة الطبع بشكل فوري أو الاستعانة بالمخزون الاحتياطي المتوفر.
وبخصوص الكراسات المدرسية، أفادت الوزارة بأن جزءا منها تتم طباعته وتوفيره مجانا لفائدة تلاميذ التعليم الابتدائي، وقد جرى تسليمها إلى المديريات الإقليمية، على أن يتم استعمالها خلال شتنبر والنصف الأول من أكتوبر، فيما توجد كراسات أخرى، بينها كراسات النشاط العلمي، قيد الطبع، ومن المقرر الشروع في استعمالها ابتداء من نونبر.
وشدد مدير مناهج التعليم الابتدائي على أن وضعية الكتب المدرسية الخاصة بمؤسسات «مدارس الريادة» لا تطرح، وفق المعطيات المتوفرة، أي إشكال في الوقت الراهن، مؤكدا استمرار الوزارة في تتبع عمليات الطبع والتوزيع والتفاعل مع أي إشعار بوجود خصاص.
وفي المقابل، كشفت تنظيمات مهنية تمثل الكتبيين عن تداول مقترح لمقاطعة الشركات المكلفة بطباعة وتوزيع كتب «مدارس الريادة»، احتجاجا على ما تعتبره غياب هامش الربح المعتاد، فضلا عن استمرار تسجيل نقص في بعض عناوين الكتب المدرسية المتداولة في السوق.










