هكذا ردت جبهة البوليساريو على القرار الاممي الذي يعزز خيار الحكم الذاتي

ابابريس : قسم الاخبار
في أول خروج رسمي لها عقب تبني مجلس الأمن للقرار الأممي الذي يعزز خيار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بالصحراء، أصدرت جبهة البوليساريو تصريحًا حاولت فيه التشبث بخطاب “تقرير المصير”، معلنة أنها لن تنخرط في أي مسار سياسي لا يقوم على هذا المبدأ، لكنها في المقابل أكدت استعدادها للتعامل مع جهود الأمم المتحدة في إطار الحل السلمي.
الجبهة أشارت إلى أنها قدّمت منذ سنة 2007 ما تعتبره “مبادرات للحل”، وعادت لتحديثها في أكتوبر 2025، في محاولة لتقديم نفسها كطرف منفتح على التسوية، رغم رفضها العلني لمضامين القرار الدولي الأخير.
ورأت أصوات متابعة أن لغة البيان جاءت حادة ومشحونة، تميل إلى التصعيد اللفظي، من خلال اتهام الأطراف الداعمة للحل السياسي بـ”تقويض السلم والاستقرار” والسعي وراء “مصالح قصيرة الأمد”، وهو أسلوب وصفه مراقبون بأنه مناورة للتخفيف من وقع القرار الأممي على قواعد الجبهة في مخيمات تندوف، ومحاولة الحفاظ على صورة الصمود أمام الجزائر.
ويعتبر هذا الموقف محاولة لموازنة بين رفض القرار الأممي الذي دعم بوضوح مقترح الحكم الذاتي المغربي، وبين إبقاء نافذة التواصل مفتوحة مع الأمم المتحدة تجنبا للعزلة السياسية.
في المقابل يواصل المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، نهجه القائم على ترسيخ الدبلوماسية الهادئة والواقعية، والدعوة لعودة المحتجزين في المخيمات إلى وطنهم للاندماج في مشروع تنموي شامل في الأقاليم الجنوبية، في إطار مقترح الحكم الذاتي الذي أكدت الأمم المتحدة أنه الخيار الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق.
بهذا المشهد، يتجلى الفارق بين خطاب يبحث عن كسب الوقت وإرضاء الداعمين، ومسار دولة تتقدم بثبات وفق رؤية سياسية واضحة، تدعمها الشرعية الدولية ورغبة فعلية في تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.










