الفئات الهشة بجهة درعة تافيلالت مهددة بشدة البرد و انخفاض درجة الحرارة

ابابريس : قسم الاخبار
تشهد أقاليم جهة درعة تافيلالت انخفاضاً حاداً في درجات الحرارة خلال الأيام الأخيرة، حيث سجلت بعض المناطق، خصوصاً المرتفعات في أقاليم ميدلت وتنغير وورزازات، درجات دون الصفر ليلاً، ما أثار مخاوف من كارثة إنسانية تطال الأشخاص بدون مأوى والفئات الهشة.
ووجهت فعاليات جمعوية نداءً عاجلاً للسلطات المحلية والجهوية لتنظيم حملة إيواء طارئة، معتبرة أن الصمت الرسمي في مواجهة هذه الفئة يشكل تهديداً لحياتهم. وأكد الفاعلون الجمعويون أن البرد القارس لا يميز بين طفل أو مريض أو مسن، وأن كل ليلة باردة قد تكون الأخيرة لبعض المشردين، مشددين على أن التدخل الإنساني لا يتعلق بالشفقة بل بالكرامة الإنسانية.
وقالت الحقوقية جميلة نخلاوي إن عدد المشردين ارتفع خلال السنوات الأخيرة بسبب الفقر والهشاشة الاجتماعية والتفكك الأسري، مشيرة إلى وجود مراكز إيواء شاغرة لكنها غير مستغلة لغياب التنسيق، ودعت إلى إشراك الجمعيات المحلية في تصميم وتنفيذ الحملات.
كما لفت عدد من الفاعلين الجمعويين، مثل محمد بلوك وعيسى حجيوي وصالح بنعدي، إلى المبادرات الفردية المحدودة، مثل فتح المقاهي أو توزيع وجبات ساخنة، لكنها تبقى غير كافية أمام حجم المعاناة، مطالبين السلطات بإطلاق حملة وطنية عاجلة لتوفير التدفئة والغذاء والإيواء، إلى جانب إجراء إحصاء دقيق لهذه الفئة لضمان حمايتها خلال فصل الشتاء القاسي.
وأشار الجمعويون إلى أن مسؤولية المجتمع والسلطات لا تقتصر على الحماية الفورية فحسب، بل تعكس مدى حضانة الوطن لأضعف أبنائه، محذرين من أن كل تأخير قد يكون سبباً في فقدان أرواح يمكن إنقاذها.










