أخبارأخبار عامةالأسرة و المجتمعسياسة
أخر الأخبار

الأرباح العقارية المشبوهة تحت مجهر مديرية الضرائب

ابابريس: قسم الاخبار

باشرت المديرية العامة لإدارة الضرائب عمليات افتحاص وتدقيق واسعة همّت شركات عقارية كبرى، على خلفية شبهات تتعلق بتقديم تصريحات ضريبية غير مطابقة للواقع، وتحقيق أرباح مرتفعة بطرق تثير تساؤلات حول احترام قواعد العدالة الجبائية.
وانطلقت أولى خيوط هذه الأبحاث من مدينة القنيطرة، التي عرفت في الآونة الأخيرة اختلالات لافتة في سوق العقار، لا ترتبط بإنجاز مشاريع سكنية أو استثمارات منتجة، بقدر ما تتعلق بإعادة بيع بقع أرضية فقط. وتشير المعطيات المتوفرة إلى استفادة بعض الشركات من أراضٍ فُوّتت لها في إطار برامج ذات طابع اجتماعي أو لإعادة الهيكلة الحضرية، بأثمان رمزية تراوحت بين 200 و300 درهم للمتر المربع، قبل إعادة تسويقها للمواطنين بأكثر من 10 آلاف درهم للمتر، دون إنجاز قيمة مضافة حقيقية تبرر هذا الفارق الكبير.
وتتضاعف الشبهات مع فرض رسوم إضافية على المشترين تصل إلى 15 في المائة من ثمن الأرض، تحت مسميات مختلفة كـ“مصاريف الملف” أو “رسوم التحويل”، وهي مبالغ تؤدى خارج السعر الرسمي للبيع، ما يثير تساؤلات حول مدى التصريح بها جبائيا وإخضاعها للضرائب المستحقة، أو استعمالها كوسيلة للالتفاف على الوعاء الضريبي.
كما يتم تداول معطيات عن لجوء بعض الشركات إلى فواتير ومعاملات صورية مع أطراف لا تقدم خدمات فعلية، بهدف تضخيم المصاريف وتقليص الأرباح المصرح بها، في ممارسات إن ثبتت صحتها فإنها تشكل خرقا خطيرا لمبادئ الشفافية والمنافسة الشريفة.
ويزيد من تعقيد الصورة الارتفاع المفاجئ في أسهم بعض هذه الشركات ببورصة القيم، خلال فترة وجيزة، ما فتح باب التساؤل حول مدى ارتباط هذا الأداء المالي بقيمة اقتصادية حقيقية، أو بأرباح متأتية على حساب القدرة الشرائية للمواطن.
وأمام هذا الوضع، تسعى إدارة الضرائب إلى التحقق من مصدر الأراضي، وقيم تفويتها الحقيقية، وطبيعة الرسوم المفروضة، وصحة المعاملات المصرح بها، إضافة إلى مدى انسجام الأداء البورصي مع الوضع المالي الفعلي، في إطار حماية المال العام وترسيخ مبدأ العدالة الجبائية وصون حقوق المواطنين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى