الداخلية ترصد اختلالات في تدبير صفقات كبرى بمجالس إقليمية

ابابريس : قسم الاخبار
تعيش عدد من المجالس الإقليمية على وقع تدقيق دقيق باشرته المفتشية العامة للإدارة الترابية، همّ بالأساس طريقة تدبير صفقات كبرى مرتبطة بتهيئة المسالك الطرقية، وذلك في أفق نهاية الولايات الانتدابية الحالية وقبل حلول سنة 2026.
وحسب معطيات متداولة داخل بعض المصالح التقنية التابعة للولايات والعمالات، فإن عمليات التفتيش، التي تأخر انطلاقها بسبب محدودية الموارد البشرية للمفتشية، كشفت عن مؤشرات مقلقة تتعلق بشبهات خروقات خطيرة في إبرام صفقات عمومية، جرى تمريرها بطرق وُصفت بـ«غير الشفافة»، رغم اعتماد بوابة الصفقات العمومية الرقمية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن مسؤولي القرار داخل مجلس إقليمي يوجد في نهاية ولايته اشترطوا تصنيفًا عاليًا (الصنف 1) للمقاولات الراغبة في المشاركة، وهو ما أقصى تلقائيًا عددا كبيرا من المقاولات الصغرى والمتوسطة، رغم أن هذا الشرط لا تعتمده وزارة التجهيز والماء في صفقات مماثلة، حيث تتيح المشاركة لمقاولات أقل تصنيفًا.
وزاد المصدر أن رئيس المجلس المعني عمد إلى تجميع أشغال المسالك، الممتدة على تراب الإقليم بأكمله، في صفقة واحدة، مع تحديد مدة إنجاز تصل إلى ثمانية أشهر، في وقت كان من الأجدر تقسيم الأشغال إلى حصص متعددة لفتح المجال أمام عدد أكبر من الفاعلين، وتسريع وتيرة الإنجاز. كما عبّر عن تحفظه بخصوص ما سماه «الانتقائية غير المبررة» في تحديد المسالك المستفيدة من الإصلاح.
الأخطر، وفق المعطيات المتوفرة، أن إجراءات فتح الأظرفة تمت في غياب استكمال الدراسات التقنية المرتبطة بالمشروع، ودون المصادقة على البرنامج الخاص به خلال دورة رسمية للمجلس، كما يفرض ذلك القانون التنظيمي. وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول احترام المساطر القانونية المؤطرة للصفقات العمومية.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن هذه الممارسات تتعارض بشكل صريح مع توجهات وزارة الاقتصاد والمالية الرامية إلى تعزيز مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، انسجاما مع مقتضيات الدستور والمرسوم المنظم للصفقات العمومية، ما يجعل نتائج تقارير التفتيش المرتقبة محط ترقب واسع داخل الأوساط السياسية والإدارية.










