أخبارأخبار عامةالأسرة و المجتمعسياسة
أخر الأخبار

مربو ومربيات التعليم الأولي بالمغرب يواصلون خوض إضراب وطني

ابابريس : قسم الاخبار

يواصل مربو ومربيات التعليم الأولي بالمغرب خوض إضراب وطني احتجاجًا على الأوضاع المهنية الهشة التي يشتغلون في ظلها، في إطار نظام التدبير المفوض المعتمد في هذا القطاع الحيوي. ويستفيد من التعليم الأولي سنويًا أزيد من 900 ألف طفل، يؤطرهم أكثر من 50 ألف مربي ومربية، يعمل أغلبهم ضمن حوالي 5000 جمعية وشبكة تربوية مكلفة بتدبير هذا المجال.
وتكشف المعطيات المتوفرة عن مجموعة من الإكراهات البنيوية المرتبطة بنظام التدبير المفوض، من أبرزها التفاوت الكبير في الأجور التي تتراوح ما بين 1500 و2500 درهم، وغياب مسار مهني واضح، إضافة إلى اختلاف ساعات العمل والمعايير البيداغوجية بين الجهات، إلى جانب محدودية التغطية الاجتماعية والمهنية. كما رصدت تقارير صادرة عن هيئات الرقابة المالية الوطنية اختلالات في الحكامة، خاصة في ما يتعلق بتتبع الأداء البيداغوجي والتسيير المالي للجمعيات المفوض لها.
وفي ظل هذا الوضع، يطالب مربو ومربيات التعليم الأولي بالإدماج الفوري وغير المشروط في أسلاك الوظيفة العمومية، ومراجعة شاملة أو إلغاء نظام التدبير المفوض، إلى جانب تحسين الأجور وظروف العمل، بما ينسجم مع الدور المحوري للتعليم الأولي في إصلاح المنظومة التعليمية.
وعلى المستوى البرلماني، وجه الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، عبر النائب محمود عبا، سؤالًا إلى وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، استفسر فيه عن الإجراءات المزمع اتخاذها لإدماج أساتذة التعليم الأولي في الوظيفة العمومية، ومآل نظام التدبير المفوض، فضلاً عن التدابير الاستعجالية لمعالجة آثار الإضراب، وتوحيد شروط العمل، وتحسين الأجور، وضمان تغطية اجتماعية وتكوينية عادلة، خاصة بالمناطق القروية.
وتندرج هذه المطالب ضمن نقاش وطني أوسع مرتبط بتنزيل مضامين الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وتفعيل القانون الإطار رقم 51.17، الهادف إلى تطوير التعليم الأولي وضمان حقوق العاملين به باعتباره ركيزة أساسية لبناء مدرسة ذات جودة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى