مهنيون قطاع اللحوم الحمراء يترقبون تسجيل تراجع نسبي في الأسعار

ابابريس : قسم الاخبار
يرتقب مهنيون في قطاع اللحوم الحمراء تسجيل تراجع نسبي في الأسعار مع اقتراب شهر رمضان، مدفوعًا بتحسن وضعية المراعي عقب التساقطات المطرية الأخيرة، وارتفاع العرض المتوقع من الماشية داخل الأسواق الوطنية، غير أن هذا الانفراج المحتمل لا يخفي استمرار اختلالات عميقة تضرب بنية القطاع.
ورغم هذه التوقعات الإيجابية، ما تزال أسعار اللحوم الحمراء عند مستويات مرتفعة في عدد من المدن، سواء بالأسواق الشعبية أو محلات الجزارة، ما يثقل كاهل الأسر المغربية، خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط، ويدفع العديد منها إلى تقليص الاستهلاك أو الاستغناء شبه الكلي عن هذه المادة الأساسية.
ويرجع مهنيون هذا الوضع إلى تداخل عدة عوامل، في مقدمتها الارتفاع الحاد في أسعار الأعلاف، وتأثير سنوات الجفاف المتتالية التي أضعفت القطيع الوطني، إضافة إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب، إلى جانب الدور السلبي للمضاربين والوسطاء في غياب رقابة فعالة تضبط مسار التسويق.
كما ساهمت الزيادات المسجلة في تكاليف النقل والذبح والتوزيع في رفع السعر النهائي المؤدى من طرف المستهلك، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أنماط الاستهلاك الغذائي، وأثار مخاوف مرتبطة بالتوازن الغذائي وجودة العيش، فضلا عن تنامي الإحساس بعدم العدالة في الولوج إلى المواد الغذائية الأساسية.
وفي مقابل هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل حكومي أكثر عمقا، يقوم على إصلاحات هيكلية تشمل دعم صغار المربين، وتنظيم قنوات التسويق، وتشديد المراقبة لمحاربة الاحتكار والمضاربة، بدل الاكتفاء بإجراءات ظرفية لا تعالج جذور الأزمة.
ويؤكد مهنيون أن الارتفاع المسجل حاليا يرتبط أيضا بتفضيل عدد من الكسابين تأجيل بيع ماشيتهم إلى حين اكتمال عملية التسمين خلال فصل البرد، ما يقلص العرض مؤقتا، في انتظار تحسن تدريجي مع دخول شهر رمضان.










