الداخلية تشدد الرقابة على استغلال الإحسان الانتخابي في رمضان

ابابريس : قسم الاخبار
باشرت مصالح وزارة الداخلية، تزامنًا مع اقتراب شهر رمضان، تفعيل مقاربة رقابية مشددة تجاه أنشطة الإحسان الموسمي، في خطوة تعكس حساسية الظرف السياسي، واستمرار التخوف من استغلال العمل الخيري في سياقات ذات خلفية انتخابية مبكرة.
ووفق معطيات متداولة، يأتي هذا التحرك الاستباقي بناءً على تقارير ميدانية نبهت إلى محاولات متجددة لإعادة إحياء ممارسات سابقة، جرى من خلالها توظيف توزيع المساعدات الغذائية، خاصة “قفف رمضان”، كوسيلة غير مباشرة لتعزيز الحضور السياسي وبناء قواعد نفوذ انتخابي، لا سيما داخل المناطق القروية وبعض الأحياء الهامشية المحيطة بالمدن الكبرى.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، وجّه تعليمات واضحة إلى الولاة والعمال، تدعو إلى إخضاع جميع المبادرات المرتبطة بتوزيع المساعدات خلال الشهر الفضيل لتتبع دقيق ومنهجي، مع التركيز على التحقق من مصادر التمويل، وآليات اختيار المستفيدين، والجهات الحقيقية المشرفة على عمليات التوزيع
وفي هذا السياق، رفعت السلطات الترابية من مستوى اليقظة الميدانية، حيث جرى تكليف القياد والباشوات والمقدمين والشيوخ بمراقبة مختلف عمليات الإحسان عن كثب، والتدخل الفوري عند تسجيل أي مؤشرات على توظيف سياسي للمساعدات، أو أي ممارسات قد تمس بالنظام العام أو تخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين.
ويستند هذا التشدد، بحسب المعطيات المتوفرة، إلى إطار قانوني واضح، سبق أن أكدته وزارة الداخلية في تفاعلها مع المؤسسة التشريعية، حيث ينص القانون رقم 18-18 بشكل صريح على تجريم استغلال المساعدات الخيرية، خاصة خلال المناسبات الدينية، لأغراض انتخابية.
كما يشدد هذا الإطار القانوني على ضرورة الفصل التام بين العمل التضامني والنشاط السياسي، مع منح السلطات الترابية صلاحيات واسعة للتدخل واتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة كلما ثبت وجود خروقات تمس بنزاهة العملية الديمقراطية أو تستهدف التأثير غير المشروع على اختيارات المواطنين.










