العدوي تنتقد عدم تنفيذ عدد من الاتفاقيات الموقعة أمام حضرة الملك محمد السادس.

ابابريس : قسم الاخبار
انتقدت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، عدم تنفيذ عدد من الاتفاقيات الموقعة أمام حضرة الملك محمد السادس.
وأكدت العدوي، في عرضها أمام أعضاء مجلسي البرلمان، أول أمس (الثلاثاء)، أن المجلس الأعلى للحسابات، سجل غياب الواقعية في إعداد برامج تنموية، سواء من حيث تحديد أهداف قابلة للإنجاز في الآجال الزمنية المحددة، أو توفير الموارد المالية اللازمة، ما قد يؤدي إلى تعثرها. حسب ما ذكرته “الصباح”.
ودعت الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، إلى ضرورة تحري الواقعية في إعداد البرامج، وتفادي الإعلان عن أمور غير واقعية من خلال الحرص على تحديد أهداف ومشاريع قابلة للتنفيذ، وفق القدرة الفعلية على تعبئة الموارد المالية الضرورية، وفي الآجال الزمنية المحددة، بما يعزز موثوقية التخطيط الترابي، ومصداقية الالتزامات العمومية والثقة في المؤسسات.
ولاحظ مجلس الحسابات، من خلال مهمة رقابية منجزة في 2023، أنه من بين 78 اتفاقية موقعة أمام أنظار جلالة الملك محمد السادس ما بين 2008 و2020، لم يستكمل تنفيذ الأشغال بخصوصها إلا في 32 برنامجا بغلاف مالي ناهز 16.6 مليار درهم، وهو ما يعادل 41 في المائة من حيث العدد، و9 في المائة من حيث المبلغ.
ولاحظت المتحدثة نفسها، أن مصالح مجلسها سجلت أن معدل إنجاز المشاريع المندرجة ضمن عقود البرامج بين الدولة والجهات، خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2022 لم يتجاوز 9 في المائة، علما أنه لم يتم التأشير على أي عقد برنامج جديد برسم الفترة بين 2022 و2027.
وبشأن تقييم مجموعة من برامج التنمية الترابية المندمجة التي ترجع إلى الفترة الممتدة بين 2008 و2022، تبين أن نسبة البرامج التي اكتملت مشاريعها لا تتجاوز من حيث العدد 26 في المائة، ومن حيث المبلغ 14 في المائة، أي 41 برنامجا فقط بتكلفة تناهز 63 مليار درهم، من أصل 158 برنامجا مندمجا بغلاف مالي إجمالي قدره 45 مليار درهم.
ودعا المجلس الأعلى للحسابات إلى ضرورة الانتقال من مقاربة كمية في التتبع، تقتصر على معدلات الإنجاز، أو استهلاك الاعتمادات، إلى مقاربة نوعية قائمة على قياس الأثر الفعلي على المواطن، وعلى الاقتصاد المحلي والترابي. ويرى المجلس أن بلوغ الأهداف المتوخاة من برامج التنمية الترابية يقتضي إرساء مقاربة أكثر تكاملا، تعزز التنسيق بين المتدخلين، وتضمن الربط الفعلي بين التمويل والنتائج، ما يسهم في تسريع وتيرة الإنجاز، وتثمين الأثر التنموي للاستثمار العمومي، بخلاف ما يجري حاليا، معتبرة أن ضعف التنسيق المسبق، وتأخر إعداد الدراسات التقنية، وعدم تعبئة الوعاء العقاري في الوقت المناسب، إلى جانب تفاوت القدرات التدبيرية بين الفاعلين الترابيين، شكلت أبرز العوامل التي حدت من تحقيق الأهداف المبرمجة داخل الآجال المحددة.
وثبت لدى مجلس الحسابات، تضيف العدوي، أن إغفال العناصر المتعلقة باستغلال المنشآت، وصيانتها عند التصور الأولي لبرامج التنمية أدى إلى عدم تحقيق الأهداف المتوخاة، وعدم تحديد الجهة المسؤولة عن التشغيل والصيانة، وتأخر تسليم المنشآت وإبرام الاتفاقيات الخاصة بها.
وأبرزت المجالس الجهوية للحسابات، من خلال مهمة موضوعاتية أنجزت في 2021، أن نسبة المشاريع التي شهدت صعوبات على مستوى الاستغلال بلغت حوالي 48 في المائة من إجمالي 2635 مشروعا متعثرا.









