وزير العدل، يؤكد أنه لن يسحب مشروع القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاما

ابابريس : قسم الاخبار
جدد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، تأكيده أنه لن يسحب مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة من البرلمان.
وأوردت يومية «الصباح»، في عددها ليوم الخميس 5 فبراير 2026، أن وهبي أكد خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفوية بالغرفة الثانية للبرلمان، أنه لا يمكن أن يطلب منه سحب مشروع القانون من البرلمان، لأن الحكومة تأتي بالقانون إلى البرلمان، والبرلمان يبت ويصوت عليه، مضيفا: إذا سحبته فإنني أمنع المؤسسة التشريعية من القيام بمهمتها.
وأشار الوزير، في جلسة بمجلس المستشارين، إلى أنه لوضع حد لهذا الخلاف، فإنه ينتظر ملاحظات مكتوبة من المهنيين وعلى استعداد للتنازل عن كل ما يضر المحامين ويمس المهنة.
ووجه وهبي خطابا شديد اللهجة للأحزاب السياسية، بأن عليها إفادته بما لم يرق المحامين لا على أن ينحصر تدخلها في اتهامه بالمساس باستقلالية المهنة أو الحصانة، وعليها أن تقدم إثباتات على ذلك، مؤكدا أنه يرحب بالسب والشتم إذا كان بسبب إصلاح مهنة المحاماة.
ووجه المستشار محمد بن فقيه عن حزب التجمع الوطني للأحرار، انتقادات لوزارة العدل، معتبرا أن «توقف المحامين عن مزاولة مهنتهم بالمحاكم، يفسر على أنه مجرد رغبة في الدفاع عن مواقعهم وهذا أمر غير صحيح إطلاقا، إن احتجاجات المحامين هي دفاع عن حق الدفاع»، مضيفا أن المحامي الذي لا يحتج ولا يعبر عن حقه ولا يقدر عن الدفاع عن نفسه، لا يستحق أن يكون محاميا وأن يدافع عن موكليه، موجها خطابه لوهبي:«أنت محام قبل أن تكون وزيرا وستظل محاميا بعد أن تنتهي الولاية الحكومية الحالية».
تدخل بن فقيه، تضيف الجريدة، أثار استغراب وزير العدل، إذ اعتبره انضماما للتجمع الوطني للأحرار لحزب الاستقلال في لعب دور المعارضة، مؤكدا أنه ينتظر الجلوس مع الأحزاب السياسية بعدما قررت الدخول في حوار مع المحامين، وأن يتم الإخبار بالجانب الذي مس مشروع القانون الجديد بالاستقلال أو بالحصانة مع العلم أن القانون تمت إحالته على البرلمان المكلف الآن بالتعبير عن مطالب المحامين ونقاشها مع الحكومة، وتحمل الجميع مسؤوليته أمام مؤسسات الدولة.
وأضاف وهبي في جوابه أن الوزارة تنتظر ملاحظات مكتوبة حول مشروع القانون قصد التفاعل معها، وليس مطالبته بسحب القانون، على اعتباره إجراء غير دستوري، كما أن باب الحوار مفتوح والوزارة على استعداد للتراجع أو التخفيف من القضايا التي تضر المحامين، كما أنه مستعد حتى لنشر مضامين الحوار والتفاوض للرأي العام، لكن التغيير سيمر ولا تنازل عنه.
وأكد وزير العدل أنه يتعامل مع رئيس جمعية هيئة المحامين بشكل محترم، رغم الخلاف القائم في هذا الموضوع، حيث دام النقاش ما يزيد عن ثلاث سنوات كاملة ولم يود نشر مخرجات اللقاء للعلن لدحض ادعاءات جمود الحوار، وأنه لم يتراجع عن أي اتفاق أبرم مع ممثلي الهيأة كما يروج، ولم يقفل الهاتف في وجه رئيس جمعية الهيآت، مضيفا أنه «لو لم يكن وزيرا لكان هو الآخر يتظاهر و«تيدير صداع».










