من مدريد حركة “صحراويون من أجل السلام” تجدد موقفها الداعم لمبادرة الحكم

ابابريس : قسم الاخبار
جددت حركة “صحراويون من أجل السلام” موقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة أنها الإطار الواقعي والوحيد الكفيل بإنهاء نزاع الصحراء بشكل دائم، وذلك تزامنًا مع الاستعدادات الجارية لعقد مشاورات مدريد.
وفي هذا السياق، اعتبر محمد شريف، مسؤول العلاقات الخارجية بالحركة، أن جبهة البوليساريو تعيش اليوم ارتدادات نموذج سياسي مغلق، فشل في استيعاب التعدد داخل المجتمع الصحراوي، وعجز عن تمثيل مختلف الحساسيات والآراء، ما أدى إلى تآكل شرعيته السياسية مع مرور الزمن.
وأوضح شريف، في تصريح نشرته الحركة على صفحتها الرسمية، أن الطرح المتداول من قبل قيادة البوليساريو بشأن “تقاسم فاتورة السلام” يظل غير مقبول، مؤكدًا أن السلام لا يُختزل في مقايضات مالية أو سياسية، بل يقوم على تصور واضح للصلاحيات، وبناء مؤسسات قوية، وإطلاق مخطط تنموي خاص بالأقاليم الجنوبية، في انسجام مع مقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2797.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن المغرب، من خلال مبادرة الحكم الذاتي، قدم تصورًا عمليًا يتجاوز الشعارات، ويؤسس لحل واقعي يضمن الاستقرار والتنمية لسكان الصحراء، مع توفير ضمانات سياسية ومؤسساتية واضحة.
وفي تقييمه لوضعية البوليساريو، اعتبر شريف أن الأزمة التي تعيشها الجبهة ليست ظرفية، بل تعكس فشلًا بنيويًا مرتبطًا باحتكار القرار وغياب التعددية، تفاقم بعد قرارها الأحادي إنهاء وقف إطلاق النار سنة 2020، وهو ما أضعف موقعها سياسيًا ودوليًا.
وأضاف أن المسار الذي رسمه آخر قرار أممي يدفع البوليساريو بعيدًا عن أطروحة “الدولة المستقلة”، ويضعها أمام واقع سياسي جديد، يكرس الحكم الذاتي كمرجعية وحيدة للتسوية، في ظل تراجع الخطاب التقليدي للجبهة وفقدانه لزخمه.
وفي المقابل، أكدت حركة “صحراويون من أجل السلام” استعدادها للانخراط الإيجابي في أي مسار تفاوضي جاد، والمساهمة في بلورة اتفاق متكامل للحكم الذاتي، يشمل قضايا إعادة الإعمار، إدماج اللاجئين، نزع السلاح، وبناء مؤسسات أمنية مهنية تابعة لسلطات الحكم الذاتي.
وشدد شريف على أحقية الحركة في المشاركة في المشاورات التي ترعاها الأمم المتحدة والولايات المتحدة، باعتبارها فاعلًا صحراويًا يراهن على الحوار والتعايش، ويطرح بديلاً سياسيًا واقعيًا بعيدًا عن منطق الصدام.
وختم تصريحه بالتأكيد على أن السلام لا تُفرض له شروط ولا تُقاسم كلفته، بل يُبنى عبر حلول عملية ومسؤولة، مجددًا أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يظل الخيار القابل للتنفيذ والقادر على إنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار الدائم في المنطقة.










