
ابابريس : قسم الاخبار
تشير المعطيات الحالية إلى منحى إيجابي للموسم الفلاحي بالمغرب، عقب التساقطات المطرية الهامة التي عرفتها مختلف جهات المملكة خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما أعاد الأمل في انتعاش الإنتاج الزراعي برسم سنة 2026.
وأفادت مديرية الدراسات والتوقعات المالية بأن هذه الأمطار ساهمت في تحسين آفاق الموسم، حيث يرتقب أن تنعكس بشكل مباشر على مردودية المحاصيل الأساسية، مع تحسن الزراعات البورية بفضل ارتفاع منسوب المياه في السدود.
وفي هذا الإطار، صرح عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، أن الموسم الحالي يحمل مؤشرات واعدة رغم تأخر التساقطات في بدايته وتقليص المساحات المزروعة بالحبوب إلى نحو 3.5 مليون هكتار. وأكد أن الإنتاجية المنتظرة قد تعوض هذا التراجع، خاصة إذا استمرت الأمطار خلال أواخر مارس أو مطلع أبريل، مرجحا أن يصل إنتاج الحبوب إلى حوالي 10 ملايين طن، مع حصة مهمة للقمح اللين تتراوح بين 60 و70 مليون قنطار، مشيرا إلى مشاورات جارية مع الوزارة الوصية لتنظيم حملة تسويقية تضمن تثمين المنتوج الوطني وتعزيز المخزون الاستراتيجي.
من جهته، أوضح كمال أبركاني، أستاذ العلوم الزراعية، أن الموسم شهد تحولا ملموسا بعد تحسن الموارد المائية وارتفاع نسبة ملء السدود مقارنة بالوضعية المقلقة التي سجلت في شهر نونبر الماضي. وأضاف أن الأمطار الأخيرة بدأت تنعكس إيجابا على جودة الحبوب والحوامض الموجهة للتصدير، رغم تسجيل أضرار بفعل فيضانات في بعض السهول الكبرى مثل اللوكوس والغرب، حيث تضررت محاصيل الفراولة والفواكه الحمراء.
وأكد الخبير أن الأثر الإيجابي الأكبر سيظهر مع الزراعات الربيعية في ظل تحسن منسوب المياه في الآبار، داعيا إلى اعتماد تخطيط فلاحي مرن يأخذ بعين الاعتبار التقلبات المناخية لضمان استقرار الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي.










