أخبارأخبار عامةالأسرة و المجتمعسياسة
أخر الأخبار

المرصد المغربي لحماية المستهلك يحذر من صيدليات افتراضية لبيع الأدوية

ابابريس : قسم الاخبار

أطلق المرصد المغربي لحماية المستهلك تحذيرا بشأن تنامي ظاهرة خطِرة تتمثل في انتشار ما يشبه صيدليات افتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي، تروج لمنتجات وأدوية مجهولة المصدر تدعي علاج البواسير بشكل نهائي في ظرف 48 ساعة فقط، دون جراحة أو متابعة طبية.

وتناولت يومية «الصباح»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، معطيات كشف عنها المرصد المغربي، تفيد بانتشار إعلانات صيدليات افتراضية على نطاق واسع على الصفحات الممولة ومنصات التسويق الرقمي، إذ تحولت إلى سوق سوداء رقمية تستهدف المرضى بوعود مغرية، في وقت لا تخضع فيه هذه المنتجات لأي رقابة صحية أو قانونية.

وكشفت اليومية ما رصده المرصد من انتشار عشرات الصفحات والحسابات التي تقدم نفسها بديلا للصيدليات القانونية، حيث تعرض وصفات تقدم على أنها طبيعية أو علاج نهائي للبواسير، مرفوقة بصور دعائية وشهادات مزعومة لزبائن مجهولين، إلا أن التحقيق في طبيعة هذه المنتجات يكشف أن أغلبها يباع خارج أي إطار القانون، كما أن مكوناتها غير معروفة ولا تخضع لأي تحليل مخبري أو إشراف طبي، ما يثير مخاوف جدية حول سلامة المستهلكين الذين قد ينجذبون إلى هذه العروض بحثا عن علاج سريع للمشكل الصحي الحساس.

وأكدت الجريدة، بناء على معطيات متوفرة، أن هذه التجارة الرقمية تقوم على أساليب تسويق مضللة، تبدأ بإعلانات ممولة تستهدف مستخدمي مواقع التواصل، ثم تتحول إلى عمليات بيع تتم عبر الرسائل الخاصة أو خدمات التوصيل، دون وصفة طبية أو أي ضمانات صحية، وهو ما يشكل خطرا على صحة المستهلكين، كما يمثل خرقا واضحا لمقتضيات القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة، الذي ينظم بيع الأدوية ويحصره داخل الصيدليات المرخص لها وتحت إشراف مهنيين مختصين.

وتابع المقال أن تلك الممارسات، تتعارض أيضا مع القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، الذي يمنع الإعلانات المضللة ويضمن حق المواطنين في الحصول على معلومات صحيحة وشفافة حول المنتجات التي يقتنونها، إذ لا تقتصر خطورة هذه الظاهرة على الجانب القانوني فقط، بل تمتد إلى مخاطر صحية حقيقية قد تكون جسيمة.

فاستعمال مواد غير خاضعة للرقابة قد يؤدي إلى التهابات خطِرة أو نزيف أو تفاعلات تحسسية غير متوقعة نتيجة مكونات مجهولة بالإضافة إلى أن الاعتماد على هذه العلاجات المزعومة قد يؤخر التشخيص الطبي الصحيح، خاصة أن أعراض البواسير قد تتداخل أحيانا مع أمراض أخرى أكثر خطورة تتطلب فحصا دقيقا ومتابعة طبية متخصصة.

وأشارت اليومية إلى أن المرصد المغربي لحماية المستهلك دعا المغاربة إلى توخي الحذر وعدم الانسياق وراء الإعلانات التي تعد بعلاجات سريعة أو نهائية لأمراض معقدة، مؤكدا أن اقتناء الأدوية يجب أن يتم حصرا من الصيدليات القانونية وتحت إشراف طبي، كما حث المواطنين على التبليغ عن الصفحات المشبوهة التي تروج لمثل هذه المنتجات، مطالبا في الوقت نفسه بتشديد المراقبة على هذا النوع من التجارة الرقمية التي تستغل معاناة المرضى لتحقيق أرباح سريعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى