أخبارأخبار عامةالأسرة و المجتمعسياسة
أخر الأخبار

السدود تنتعش من الامطار بنسبة تلامس مائة بالمائة

ابابريس : قسم الاخبار

سجلت السدود المغربية خلال الأيام الأخيرة تحسناً لافتاً في مستوى مخزونها المائي، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، والتي تعكس تحوّلاً إيجابياً كبيراً مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. فقد ارتفع الحجم الإجمالي للمياه المخزنة إلى أكثر من 12.5 مليار متر مكعب، بنسبة ملء قاربت 73 في المائة، مقابل أقل من 38 في المائة قبل عام، وهو ما يمثل قفزة نوعية تتجاوز 35 نقطة مئوية.
هذا التطور يعكس موسماً مائياً استثنائياً، ساهمت فيه التساقطات المطرية والثلجية المهمة التي شهدتها مختلف مناطق المملكة، ما انعكس بشكل مباشر على مردودية الأحواض المائية الكبرى. وفي هذا السياق، بلغت عدة سدود طاقتها القصوى، مسجلة نسب ملء كاملة، خاصة في أحواض اللوكوس وملوية، حيث اقتربت أو بلغت بعض المنشآت نسبة 100 في المائة.

وحافظ حوض سبو على موقعه في الصدارة من حيث حجم المخزون، بفضل الأداء القوي لعدد من سدوده الكبرى التي واصلت تسجيل مستويات مرتفعة، فيما سجلت سدود أبي رقراق وأم الربيع بدورها نسب ملء مريحة تعزز الأمن المائي لعدد من الجهات الحيوية، من بينها محور الرباط-الدار البيضاء.
أما في الأحواض الجنوبية، فقد تفاوتت المؤشرات، إذ سجلت سدود سوس ماسة مستويات شبه ممتلئة، في حين ظلت بعض سدود درعة واد نون وزيز كير غريس دون المعدلات المرتفعة المسجلة في الشمال، رغم تحسنها مقارنة بالسنة الماضية.
ويرى مختصون أن هذه المؤشرات الإيجابية تؤكد بداية مرحلة مائية مريحة نسبياً، لكنها في الآن ذاته تفرض تحديات جديدة مرتبطة بحسن تدبير هذه الموارد وضمان استدامتها، خصوصاً في ظل التقلبات المناخية التي تعرفها المنطقة. كما يشدد الخبراء على ضرورة استثمار هذا الفائض المائي في تعزيز الاحتياطات الاستراتيجية، وتطوير سياسات ناجعة في مجالات التوزيع والترشيد، تفادياً لأي ضغط مستقبلي على الموارد.

وبينما تبعث هذه الأرقام على التفاؤل، فإن الرهان الحقيقي يظل في تحويل هذا التحسن الظرفي إلى مكسب دائم، عبر حكامة مائية متكاملة قادرة على مواجهة التحديات المناخية وضمان الأمن المائي للمملكة على المدى الطويل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى