
ابابريس : قسم الاخبار
في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط الاقتصادية، عاد ملف أوضاع المتقاعدين إلى واجهة النقاش السياسي والبرلماني بالمغرب، بعد دعوات برلمانية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين أوضاع هذه الفئة الاجتماعية.
وفي هذا السياق، طالبت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية الحكومة بالتدخل من أجل مراجعة الوضع المادي والاجتماعي للمتقاعدين، معتبرة أن شريحة واسعة منهم تعاني من ضعف المعاشات وعدم مواكبتها لموجة الغلاء المتصاعد في المواد الأساسية والخدمات.
وقد وجهت النائبة البرلمانية نعيمة الفتحاوي سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، شددت فيه على أن عدداً كبيراً من المتقاعدين يعيشون أوضاعاً صعبة نتيجة محدودية الدخل، في مقابل ارتفاع مستمر في النفقات اليومية، بما في ذلك السكن والنقل والتأمين والتزامات مالية أخرى.
وأشارت الفتحاوي إلى أن هذه الفئة، التي قضت سنوات طويلة في خدمة مختلف القطاعات، لم تستفد بالشكل الكافي من التحسينات الاجتماعية، رغم التغيرات الاقتصادية التي عرفتها البلاد، داعية إلى إدراج ملف المتقاعدين ضمن أولويات الحوار الاجتماعي.
كما دعت النائبة إلى إعادة النظر في نظام المعاشات عبر الرفع من قيمتها أو اعتماد آليات دعم إضافية، من بينها إعفاء المعاشات من الضريبة على الدخل، بهدف تخفيف العبء المالي عن هذه الفئة.
وفي المقابل، اقترحت أيضا إحداث “بطاقة مزايا” وطنية خاصة بالمتقاعدين، تتيح لهم الاستفادة من تخفيضات في عدد من الخدمات الأساسية، مثل النقل والصحة والخدمات العمومية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين جودة حياتهم.
وتأتي هذه المطالب في سياق نقاش متجدد حول العدالة الاجتماعية داخل المغرب، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإصلاح شامل لمنظومة التقاعد، بما يضمن التوازن بين الاستدامة المالية وصون كرامة المتقاعدين.









