الداخلية تمنع الإشهاد على صحة الإمضاء على الوثائق العرفية التي تتضمن تصرفات أو التزامات عقارية مخالفة للقانون

ابابريس : قسم الاخبار
أصدر وزير الداخلية دورية موجهة إلى الولاة والعمال، تقضي بمنع الإشهاد على صحة الإمضاء بالنسبة للوثائق العرفية التي تتضمن تصرفات أو التزامات عقارية مخالفة للقانون.
وأكدت الدورية أن الإشهاد على صحة الإمضاء يقتصر قانوناً على التحقق من هوية الموقع دون التدخل في مضمون الوثيقة، غير أنه لا يمكن تطبيقه بشكل مطلق في الحالات التي تتعلق بوثائق تمس النظام العام أو تخالف القواعد القانونية المنظمة للمعاملات العقارية. واعتبرت الوزارة أن الاستمرار في المصادقة على عقود عرفية تخص البيع أو التنازل أو ترتيب الحقوق العينية خارج الإطار القانوني يشكل مخالفة للمقتضيات التشريعية الجاري بها العمل.
واستندت التوجيهات إلى مقتضيات القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، الذي يفرض توثيق التصرفات العقارية عبر محررات رسمية يحررها موثق أو عدل، أو محررات ثابتة التاريخ ينجزها محام مقبول لدى محكمة النقض. كما استندت إلى النصوص التنظيمية الخاصة بالإشهاد على صحة الإمضاء، التي تلزم الإدارات بالامتناع عن التأشير على الوثائق المخالفة للنظام العام.
وأوضح وزير الداخلية أن هذا الإجراء يهدف إلى الحد من انتشار العقود العرفية في معاملات البيع والشراء العقاري دون احترام الشروط القانونية، وهو ما كان يؤدي في كثير من الحالات إلى نزاعات قضائية معقدة. كما يروم تعزيز التوثيق الرسمي كآلية أساسية لضمان استقرار المعاملات وحماية حقوق الأطراف.
وفي السياق ذاته، شددت الدورية على أن كل رفض للإشهاد على صحة الإمضاء يجب أن يكون معللاً تعليلاً قانونياً واضحاً، مع الإشارة إلى النصوص المعتمدة، بما يضمن شفافية القرار الإداري. كما نبهت إلى أن أي مخالفة لهذه التوجيهات قد تعرض الموظفين المعنيين للمساءلة الإدارية والتأديبية، بالنظر إلى ما قد يترتب عنها من آثار قانونية.










