
ابابريس: قسم الاخبار
أثار موقف التنسيقية النقابية للأطباء العامين بالقطاع الخاص الرافض للتوسع المتسارع في إحداث كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان نقاشاً واسعاً حول ما إذا كان الأمر مرتبطاً بالحفاظ على جودة التكوين الطبي أم بالتخوف من تزايد المنافسة داخل القطاع.
وانتقدت التنسيقية في بلاغ لها “استمرار التوسع في إحداث كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان دون استكمال الشروط الأكاديمية والبيداغوجية والاستشفائية الضرورية الكفيلة بضمان تكوين طبي عالي الجودة، يستجيب للمعايير الوطنية والدولية المعتمدة”.
وأكدت الهيئة النقابية أنها تدعم “كل المبادرات الرامية إلى تعزيز العرض الصحي الوطني وتوسيع فرص الولوج إلى الدراسات الطبية”، معتبرة في الوقت ذاته أن “أي إصلاح حقيقي للمنظومة الصحية لا يمكن أن يختزل في منطق الأرقام والمؤشرات الكمية، بل يجب أن يرتكز أساساً على ضمان جودة التكوين، وتوفير الموارد البشرية المؤهلة، والبنيات التحتية الجامعية والاستشفائية الملائمة، وشروط التأطير العلمي والسريري الضرورية لتخريج كفاءات طبية قادرة على الاستجابة لتحديات القطاع الصحي”.
كما دعت التنسيقية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى اعتماد “مقاربة تشاركية ومسؤولة في تدبير ملف التكوين الطبي”، مع “تسريع إنجاز وتجهيز المستشفيات الجامعية والبنيات التحتية المرتبطة بالتكوين الطبي قبل التوسع في فتح مؤسسات جديدة”، و”توفير الموارد البشرية الكافية من أساتذة جامعيين وأطر إدارية وتقنية بما يضمن التأطير البيداغوجي والعلمي اللازم”، فضلاً عن “إشراك الهيئات المهنية والنقابية وممثلي الأساتذة والطلبة في كل الأوراش المرتبطة بإصلاح التكوين الطبي”.
وفي المقابل، أقر لحسن شراف، رئيس التنسيقية النقابية للأطباء العامين العاملين في القطاع الخاص، بأن هاجس المنافسة حاضر أيضاً لدى أطباء القطاع الخاص، مؤكداً أن الإشكال لا يرتبط فقط بالتنافسية، بل كذلك بمستوى جودة التكوين الطبي في ظل التوسع الجاري ووتيرة إحداث الكليات الجديدة.
من جهته، اعتبر عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن الدولة تواجه تحدياً مزدوجاً يتمثل في سد الخصاص الكبير في الأطر الطبية وتسريع تنزيل ورش تعميم الحماية الاجتماعية، مقابل ضرورة ضمان جودة التكوين وتوفير البنيات الجامعية والاستشفائية والأساتذة المؤهلين، محذراً من أن أي اختلال في شروط التأطير والتكوين قد ينعكس مستقبلاً على جودة الخدمات الصحية وسلامة المرضى.









