
ابابريس : قسم الاخبار
تتواصل أزمة الخصاص في اليد العاملة بمدينة طنجة، بعدما امتدت من مصانع “الكابلاج” إلى قطاع البناء، الذي يشهد بدوره صعوبات متزايدة أثرت على وتيرة إنجاز المشاريع، في ظل تراجع نشاط الاستثمار وحركة البيع.
وأكدت مصادر مهنية أن عددا كبيرا من عمال البناء غادروا المدينة خلال الأسابيع الأخيرة، مفضلين العودة إلى مناطقهم الأصلية للعمل في القطاع الفلاحي تزامنا مع موسم الحصاد، وهو ما تسبب في نقص ملحوظ في اليد العاملة داخل أوراش البناء.
وفي هذا السياق، أوضح حمادي بلحاج، عضو جمعية المنعشين العقاريين بطنجة، أن القطاع يعيش وضعا معقدا بسبب قلة العمال، مشيرا إلى أن ارتفاع تكاليف المعيشة دفع العاملين إلى المطالبة برفع أجورهم اليومية، إذ أصبح “المعلم” يطالب بما لا يقل عن 300 درهم في اليوم.
وأضاف أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبا على سير المشاريع العقارية، محذرا من احتمال ارتفاع كلفة الإنجاز وانعكاسها على أسعار العقارات إذا استمرت أزمة اليد العاملة خلال الفترة المقبلة.
من جهته، كشف أحد المنعشين العقاريين، فضل عدم الكشف عن هويته، أن عددا من العمال الذين كانوا يشتغلون في أوراش البناء بطنجة عادوا إلى مناطقهم القروية، حيث وجدوا فرص عمل في الأنشطة الفلاحية بأجور تناهز 150 درهما يوميا، دون تحمل أعباء الكراء وارتفاع تكاليف المعيشة التي تعرفها المدينة.
بدوره، اعتبر حسن البعيوي، وهو عامل بناء بمدينة طنجة، أن الخصاص الحالي أصبح واقعا ملموسا منذ أشهر، مرجعا ذلك إلى ضعف الأجور مقارنة بغلاء المعيشة، موضحا أن أجر “المعلم” يبلغ في المتوسط 300 درهم يوميا، بينما لا يتجاوز أجر العامل 170 درهما، وهي مبالغ يرى أنها لم تعد كافية لتلبية متطلبات الحياة.
وأشار المتحدث إلى أن هذا الوضع دفع عددا من العمال إلى تفضيل الاشتغال بشكل مباشر مع الأفراد في مشاريع البناء الخاصة، بدل العمل داخل الأوراش الكبرى التابعة للمنعشين العقاريين، بحثا عن دخل أفضل وظروف عمل أكثر ملاءمة.










