أخبارأخبار عامةالأسرة و المجتمعسياسة
أخر الأخبار

محامية بالدارالبيضاء تعلن رفضها مواصلة التوقف عن ممارسة المهنة

ابابريس : قسم الاخبار

وشددت على أن موقفها شخصي ومهني وقانوني” ، معتبرة أنه لا يملك أي طرف، مهما كانت صفته، أن يأمرها بمخالفة القانون أو يفرض عليها الاستجابة لبلاغ لا تقتنع بمضمونه.

وأعربت المحامية عن شكرها لعدد من زملائها ونقبائها الذين اختاروا، وفق تعبيرها، العودة إلى ممارسة مهامهم، معتبرة أن الاختلاف في التجربة المهنية لا يحول دون وحدة الهدف عندما يتعلق الأمر بحماية مهنة المحاماة وتطويرها.

و ربطت الإبراهيمي موقفها الحالي بقراءة لمسار ملف مشروع قانون مهنة المحاماة منذ بدايته، مشيرة إلى أن البداية كانت بقرار صادر عن مجلس جمعية هيئة المحامين بمراكش للمطالبة بسحب مشروع القانون، وهو ما تم على أساسه إعلان التوقف عن ممارسة المهام.

غير أنها سجلت أن الموقف تغير لاحقاً عقب لقاء مع رئيس الحكومة، حيث جرى الإعلان عن تعليق التوقف بدعوى التوصل إلى توافقات، متسائلة عن أسباب الانتقال من مطلب سحب المشروع إلى التفاوض بشأنه، وعن الجهة التي قررت هذا التحول، ومدى إشراك المحامين في تفاصيله.

كما أثارت مسألة عدم اطلاع المحامين، حسب روايتها، على محاضر أو وثائق واضحة بشأن مخرجات الحوارات التي جرت مع المسؤولين الحكوميين، معتبرة أن ذلك أسهم في استمرار حالة من الغموض داخل الجسم المهني.

وتوقفت الإبراهيمي عند مؤتمر طنجة المنعقد في ماي 2025، مشيرة إلى أن إحدى توصياته دعت إلى تمكين المحامين من مشروع قانون المهنة للاطلاع عليه ومناقشته، قبل أن تنتقد عدم تفعيل هذه التوصية، وفق ما أوردته في تدوينتها.

كما تحدثت عن أجواء اجتماع مجلس الجمعية بفاس، معتبرة أن النقاش عرف توتراً كبيراً، قبل أن تنتقل إلى تقييم موضوعي لمشروع القانون، حيث أقرت بوجود “مقتضيات إيجابية ومكتسبات مهمة” ضمنه، داعية إلى عدم اختزال النص في بعض مواده أو التعامل معه بمنطق الشعارات.

و ترى المحامية أن جزءاً من الإشكال ارتبط بطريقة تدبير المواجهة مع مشروع القانون بعد إحالته على البرلمان، معتبرة أن النضال المهني يظل حقاً مشروعاً عندما يستند إلى قراءة قانونية دقيقة وأهداف واضحة ووسائل قابلة للتحقيق.

وفي المقابل، انتقدت ما وصفته بغلبة المصالح الفئوية والارتجالية، معتبرة أن المحامين لم يتم إطلاعهم بما يكفي على المسار التشريعي للنص.

وقالت إن المسار الذي كان يفترض اعتماده يتمثل في الاشتغال داخل المؤسسات، من خلال المرافعة أمام اللجان البرلمانية والتواصل مع الفرق النيابية واقتراح تعديلات ممكنة، بدل اختزال المعركة في الشعارات والتصعيد أمام البرلمان.

وأكدت في هذا السياق أن التشريع لا يبنى على الرغبات أو الهتافات، وأن الإرادة المهنية، مهما كانت قوية، تظل مطالبة باحترام الدستور وقواعد المسطرة التشريعية.

و في معرض حديثها عن الوضع الحالي، اعتبرت الإبراهيمي أن طبيعة الملف تغيرت بعد استكمال مشروع القانون لمساره التشريعي وإحالته على المحكمة الدستورية، مشيرة إلى أن المحكمة تعذر عليها البت في الإحالة لعدم توصلها بالنص النهائي المحال عليها من مجلس المستشارين، قبل صدور قرارها ونشره بالجريدة الرسمية.

واعتبرت أن هذه المرحلة تطرح، من وجهة نظرها، أسئلة حول جدوى الاستمرار في التعامل مع النص كما لو كان لا يزال في بداية مساره التشريعي.

كما تساءلت عن طبيعة “الحل” الذي يطالب به البعض الحكومة، وعن أساسه القانوني والجهة المخاطبة به، في ظل استنفاد النص لمراحل أساسية من المسار التشريعي.

وانتقدت في الوقت نفسه استمرار عدم وضوح التوافقات التي قيل إنها تمت بين مكتب جمعية هيآت المحامين ووزير العدل، أو تلك التي قيل إنها تمت مع رئيس الحكومة، مطالبة بكشف محاضر الاجتماعات ومخرجاتها أمام المحامين.

و اعتبرت الإبراهيمي أن استمرار التوقف دون تحديد مطلب واضح أو الجهة التي يوجه إليها هذا المطلب أو الأساس القانوني الذي يستند إليه، لا يمثل بالنسبة إليها “نضالاً مهنياً” ، وإنما استمراراً لحالة من الضبابية.

وحذرت من أن تداعيات استمرار التوقف لا تقتصر على أصحاب القرار داخل الهيئات المهنية، وإنما تمتد إلى المتقاضين والمعتقلين، خصوصاً في ظل ما وصفته بالاكتظاظ الكبير في السجون ووجود معتقلين في حاجة إلى الدفاع، فضلاً عن ارتباط الأمر بحقوق وحريات لا تحتمل الغياب.

وأكدت أن هذا المعطى يمثل أحد الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ قرار العودة إلى ممارسة مهامها، معتبرة أن استمرار غياب الدفاع لا يمكن أن تقبله “لا إنسانياً ولا أخلاقياً”.

و ختمت المحامية تدوينتها بالتأكيد على أنها ستباشر مهامها وتمارس مهنتها وتلتزم بقسمها وواجبها تجاه موكليها وتجاه العدالة بعد انتهاء العطلة القضائية.

وشددت على أن موقفها لا يمثل، بحسب تعبيرها، تمرداً على مهنة المحاماة أو خروجاً عن الجماعة المهنية، وإنما هو دفاع عن استقلال المهنة ورفض لتحويل العمل الجماعي إلى وسيلة لفرض مواقف لا تستند، في نظرها، إلى وضوح قانوني وقرار مهني شفاف.

ودعت إلى تجاوز ما وصفته بـ”صناعة المعارك بالشعارات”، مقابل تحمل المسؤولية استناداً إلى الوقائع والمعطيات، معتبرة أن مهنة المحاماة تحتاج إلى الحكمة والوضوح والشجاعة واحترام القانون، وأن النضال الحقيقي يكون من أجل البذلة، لا من أجل الأشخاص”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى