
ابابريس : قسم الاخبار
بعد سنوات من الجفاف وتراجع المردودية، يترقب قطاع الزيتون بشمال المغرب موسماً فلاحياً واعداً خلال سنة 2026، مدفوعاً بالتساقطات المطرية المهمة التي عرفتها المنطقة خلال فصل الشتاء وبداية الربيع.
ويعقد الفلاحون، خصوصاً بمناطق وزان والقصر الكبير وشفشاون والمناطق المحيطة بها، آمالاً كبيرة على تحقيق محصول جيد خلال الموسم الحالي، بعد سنوات متتالية تضرر فيها إنتاج الزيتون بشكل لافت جراء شح الأمطار واستمرار فترات الجفاف.
وساهمت التساقطات التي شهدتها مناطق شمال المملكة خلال الموسم الشتوي الماضي في تعزيز التفاؤل بشأن الموسم الحالي، وسط تقديرات أولية تشير إلى إمكانية ارتفاع إنتاج الزيتون بنسب تتراوح بين 40 و80 في المائة، سواء بالنسبة للأشجار البورية أو المسقية، ولا سيما بضواحي وزان والقصر الكبير.
ومن شأن هذا الارتفاع المرتقب في الإنتاج، سواء بالبساتين القديمة أو بالضيعات التي دخلت حديثاً مرحلة الإنتاج، أن يساهم في تحسين وفرة العرض واستقرار أسعار زيت الزيتون، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على جودة المنتوج المحلي، وفق معطيات مهنية.
وبمدينة وزان، التي تعد من أبرز المناطق المعروفة بإنتاج زيت الزيتون، تتوقع مصادر محلية أن يتراجع سعر اللتر إلى حدود 35 درهماً أو أقل خلال الموسم الحالي، في حال تأكدت المؤشرات الإيجابية المرتبطة بحجم المحصول.
وفي منطقة عين بيضاء، الواقعة بضواحي وزان وشفشاون، بدأ الفلاحون استعداداتهم لموسم جني الزيتون، الذي يرتقب أن ينطلق عادة بعد منتصف أكتوبر، وسط تفاؤل بارتفاع حجم الإنتاج مقارنة بالسنوات الماضية.
ويرجح عدد من فلاحي المنطقة تسجيل زيادة ملحوظة في المحصول، مستفيدين من المردودية الجيدة التي حققتها بعض الأشجار خلال الموسم الماضي، إلى جانب دخول أشجار زيتون فتية مرحلة الإنتاج لأول مرة، ما من شأنه تعزيز الكميات المعروضة خلال الموسم الحالي.
وباتت هذه المغروسات الجديدة تشكل نسبة مهمة من المساحات المزروعة بالزيتون في منطقتي وزان وشفشاون، حيث تشير المعطيات المتداولة إلى أنها تمثل نحو 75 في المائة من الأراضي المخصصة لهذه الزراعة.
ويعزو الفلاحون والمهنيون حالة التفاؤل السائدة إلى التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة خلال نهاية الشتاء وبداية الربيع، فضلاً عن تسجيل مردودية مشجعة لدى عدد من أشجار الزيتون، بما فيها الأشجار الصغيرة التي دخلت مرحلة الإنتاج.
ومن المنتظر أن يمتد موسم الجني من أواخر أكتوبر إلى منتصف دجنبر، وسط آمال بتحقيق محصول وفير قد ينعكس بشكل مباشر على أسعار زيت الزيتون في الأسواق المحلية.
وفي حال تحققت التوقعات المتعلقة بارتفاع الإنتاج، فقد تشهد أسعار زيت الزيتون تراجعاً إلى أقل من 35 درهماً للتر، بعدما تجاوزت خلال الموسم الماضي 70 درهماً في بعض المناطق، وذلك في انتظار النتائج الفعلية لعملية الجني وما ستكشف عنه مستويات العرض والطلب خلال الأشهر المقبلة.










