نقابة المتصرفين التربويين تصعد لهجتها تجاه وزارة التربية الوطنية و تهدد بالاحتجاجات

ابابريس : قسم الاخبار
صعّدت نقابة المتصرفين التربويين لهجتها تجاه وزارة التربية الوطنية، معلنة عن خوض خطوات احتجاجية جديدة، تشمل مقاطعة اجتماع الدخول المدرسي للموسم 2026-2027، وتنظيم وقفات احتجاجية أمام مقار المديريات الإقليمية اليوم الثلاثاء فاتح شتنبر 2026، احتجاجاً على ما وصفته باستمرار الوزارة في نهج سياسة «التجاهل والتسويف» تجاه ملفهم المطلبي، رغم مرور أكثر من سنة على طرحه.
وأفاد المكتب الوطني للنقابة، عقب اجتماعه المنعقد يوم السبت 29 غشت 2026، بأن التصعيد يأتي رداً على ما اعتبره محاولات من بعض مسؤولي الوزارة «لتقزيم القيمة المهنية والإدارية» لإطار المتصرف التربوي، والتنكر للأدوار التي يضطلع بها داخل المنظومة التعليمية.
وسجلت النقابة ما وصفته بـ«العبث التدبيري والتخبط» في تنزيل مشاريع الإصلاح، وعلى رأسها مشروع «مؤسسات الريادة»، معتبرة أن المعطيات التي تقدمها الوزارة لا تعكس، حسب تقديرها، واقع المدرسة العمومية.
كما عبّرت الهيئة النقابية عن رفضها لطريقة تدبير الوزارة لملف الخصاص في الإدارة التربوية، معتبرة أنه يتم خارج المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها. وجددت رفضها لمشروع «مرسوم مشروع المؤسسة المندمج»، بدعوى أنه سيحمّل المتصرف التربوي أعباء إضافية من شأنها، وفق تعبيرها، زيادة الضغط المهني والاستنزاف والاحتراق الوظيفي.
وأعلنت النقابة كذلك رفضها للمادة 13 من المقرر الوزاري الخاص بتنظيم السنة الدراسية المقبلة، كما انتقدت بشدة طريقة تدبير الحركة الانتقالية لأطر الإدارة التربوية بمختلف فئاتها، متحدثة عن «التستر» على مناصب جذب شاغرة وعدم التجاوب مع الطعون المقدمة.
كما أبدت رفضها لما اعتبرته توظيفاً للمادة 77 من النظام الأساسي لتأسيس «ريع جديد»، مؤكدة تشبثها بتطبيق المذكرة الوزارية الصادرة سنة 2018.
وطالبت النقابة بفتح تحقيق بشأن ما وصفته بتلاعب بعض المديريات الإقليمية في صرف التعويضات المستحقة للمتصرفين التربويين عن الامتحانات والتنقل والأعباء الإضافية، إلى جانب استنكارها عدم التزام مديريات أخرى بتوفير مستلزمات العمل الضرورية داخل المؤسسات التعليمية.
وعلى مستوى المطالب المهنية، دعت النقابة إلى إحداث نظام أساسي خاص وعادل يستحضر الخصوصيات المهنية للمتصرف التربوي، ويضمن له مكانة اعتبارية ومساراً مهنياً محفزاً، مع إقرار تعويض عن الإطار يتناسب مع حجم المسؤوليات ويُحتسب ضمن عناصر التقاعد.
كما طالبت بإحداث درجة جديدة تتيح للمتصرفين التربويين الاستفادة من ترقيتين على الأقل، والرفع من قيمة التعويضات المرتبطة بالأعباء الإدارية والسكن والتنقل، مع ضمان صرفها داخل الآجال المحددة.
ودعت القيادة النقابية، في السياق ذاته، إلى الإسراع بتعيين المتصرفين التربويين الذين تعرضوا للإعفاء أو عدم الإقرار بطلب منهم، وتمكينهم من استئناف مهامهم الأصلية، تفعيلاً للمادة 22 من المرسوم رقم 2.24.140.
كما طالبت بتفعيل مقتضيات المرسوم ذاته لإقرار تعويض عن المهام، وإنصاف فئة الإسناد سابقاً الذين غيروا الإطار، واستكمال تسوية ملف الاقتطاعات، فضلاً عن إنصاف ضحايا المرسوم رقم 2.18.294 وتمكينهم من سنوات اعتبارية، إلى جانب إجراء التسوية المالية الخاصة بضحايا مؤسسات الإحداث.
وفي ختام بيانها، ثمّنت نقابة المتصرفين التربويين ما وصفته بوعي وانخراط قواعدها في مختلف المحطات الاحتجاجية، داعية جميع المنتمين إلى الإطار إلى مواصلة تنفيذ البرنامج النضالي الذي أقره المجلس الوطني.
وأكدت النقابة أن الوقفات الاحتجاجية المقررة يوم الثلاثاء فاتح شتنبر ستنطلق ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً أمام المديريات الإقليمية، بهدف الضغط من أجل فتح حوار «جاد ومسؤول» مع الوزارة، والتوصل إلى نتائج ملموسة بشأن الملف المطلبي.










