أخبارأخبار عامةالأسرة و المجتمعسياسة
أخر الأخبار

منظمات غير حكومية تحذر من تنامي مظاهر الاحتقان داخل مخيمات تندوف

ابابريس : قسم الاخبار

حذّر تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية بمدينة العيون من تنامي مظاهر الاحتقان داخل مخيمات تندوف، معتبراً أن استمرار الوضع القائم وما يرافقه من قيود على الحريات والتمثيل السياسي يفاقم حالة الإحباط، خصوصاً في صفوف فئة الشباب.

وجاء ذلك في بيان أصدره التحالف، الثلاثاء 15 شتنبر 2026، بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية، حيث اعتبر أن ساكنة المخيمات تعيش منذ عقود في وضع استثنائي يفتقر، بحسب تقديره، إلى ضمانات قانونية ومؤسساتية كفيلة بحماية حقوق الأفراد وتوفير شروط التمثيل السياسي والمدني الحر.

وأشار البيان إلى أن المخيمات تقع فوق التراب الجزائري، محملاً الدولة المضيفة مسؤولية ضمان حماية السكان واحترام حقوقهم، ومعتبراً أن ترك تدبير شؤون المخيمات لجبهة البوليساريو أدى إلى نشوء وضع وصفه بـ”المنطقة الرمادية”، في ظل محدودية الرقابة القانونية والحقوقية المستقلة.

وانتقد التحالف ما وصفه باحتكار جبهة البوليساريو لمختلف مستويات القرار السياسي والإداري والأمني داخل المخيمات، معتبراً أن غياب التعددية السياسية والهيئات المدنية المستقلة، إلى جانب محدودية آليات التداول والرقابة، يحول دون قيام ممارسة ديمقراطية فعلية.

كما تحدث البيان عن قيود مفروضة على المجال العام، متهماً السلطات القائمة داخل المخيمات بملاحقة واحتجاز نشطاء ومدونين على خلفية مواقف أو احتجاجات سلمية، فضلاً عن وجود قيود على حرية التنقل، قال إنها تطال بشكل خاص النساء والشباب. وربط التحالف بين هذه الأوضاع وبين تنامي ما وصفه بـ”الرقابة الذاتية” الناتجة عن الخوف من فقدان المساعدات أو التعرض للملاحقة.

وحذر المصدر ذاته من أن استمرار الانغلاق السياسي والاجتماعي، إلى جانب الاعتماد الكبير على المساعدات الإنسانية وما وصفه بالتوظيف السياسي للملف الإنساني، من شأنه تعميق الإحباط وسط الشباب وخلق بيئة قابلة لمزيد من التوتر، مشدداً على ضرورة ضمان قدرة السكان على التعبير بحرية عن خياراتهم بشأن مستقبلهم.

ودعا التحالف إلى إجراء عملية مستقلة ومحايدة لإحصاء وتسجيل سكان المخيمات، تحت إشراف دولي، بما يضمن لكل فرد وضعاً قانونياً وهوية موثقة، كما طالب بفتح المجال أمام التعددية السياسية والمدنية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تخضع لمراقبة مستقلة.

وطالب البيان كذلك بوقف ما وصفه بالملاحقات والاحتجازات التعسفية بحق النشطاء والمعارضين، وضمان حرية الرأي والتعبير والتنقل، إلى جانب إرساء آليات مستقلة للشفافية والمساءلة في تدبير المساعدات الإنسانية، مع إشراك النساء والشباب في هذه الآليات، داعياً المجتمع الدولي والهيئات الأممية إلى إيلاء الوضع داخل مخيمات تندوف مزيداً من الاهتمام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى