بينهم وزراء سابقين و حاليين الإنتخابات تبعد سياسيين بارزين خارج مجلس النواب

ابابريس : قسم الاخبار
أفرزت الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026 عدداً من المفاجآت السياسية، بعدما وجد عدد من الوزراء السابقين والحاليين والقيادات الحزبية والبرلمانيين المخضرمين أنفسهم خارج مجلس النواب، رغم ما راكموه من تجربة طويلة في العمل السياسي والانتخابي.
ومن أبرز الأسماء التي لم تتمكن من العودة إلى المؤسسة التشريعية امحند العنصر، وزير الداخلية والأمين العام السابق لحزب الحركة الشعبية، الذي خاض الانتخابات بدائرة بولمان في سن الثمانين. غير أن النتائج لم تمنحه أحد المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة، بعدما حل خامساً بـ3738 صوتاً، في نتيجة أنهت مسعاه للعودة إلى البرلمان بعد مسار سياسي امتد لعقود.
وشملت المفاجآت كذلك كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار وتقائية وتقييم السياسات العمومية في الحكومة المنتهية ولايتها، بعدما لم يتمكن من حجز مقعد عن دائرة اليوسفية. وحل زيدان رابعاً بـ5780 صوتاً، خلف مرشحي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية والاستقلال.
بدوره، لم يسعف عبد الكريم بنعتيق، الوزير السابق، رصيده السياسي وتجربته الانتخابية في حجز مقعد بدائرة المحيط، إحدى الدوائر التي عرفت تنافساً قوياً. كما سجلت النتائج خروج أسماء أخرى وازنة من السباق، من بينها علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، إلى جانب قيادات حزبية وطنية لم تتمكن من تحقيق النتائج التي كانت تراهن عليها.
وتكشف هذه النتائج، في جانب منها، أن الحضور الحكومي أو البرلماني السابق، وطول التجربة داخل المؤسسات والأحزاب، لا يضمن تلقائياً العودة إلى مجلس النواب. كما تعيد هذه المعطيات طرح أسئلة حول طبيعة العوامل التي أصبحت تؤثر في اختيارات الناخبين، ومدى تغير قواعد المنافسة الانتخابية بين الاستحقاقات السابقة وانتخابات 2026.
وبعيداً عن استخلاص أحكام نهائية بشأن توجهات الناخب المغربي من نتائج عدد محدود من الدوائر، فإن خروج هذه الأسماء من السباق يظل مؤشراً انتخابياً لافتاً، ويمنح تركيبة مجلس النواب المقبلة ملامح مختلفة، في انتظار قراءة أشمل للنتائج على المستوى الوطني والجهوي والمحلي.









