تعيين الكولونيل ماجور الدحماني على رأس المدرسة الملكية لضباط الدرك الملكي
ابابريس : قسم الاخبار
بعد نحو أربع سنوات قضاها على رأس القيادة الجهوية للدرك الملكي بجهة سوس ماسة، يطوي الكولونيل ماجور عبد العالي الدحماني صفحة بارزة من مساره المهني، لينتقل إلى مسؤولية جديدة على رأس المدرسة الملكية لضباط الدرك الملكي، خلفاً للجنرال دو ديفيزيون منير اليزيدي، الذي أحيل على التقاعد.
وكان الدحماني قد تولى القيادة الجهوية للدرك الملكي بسوس ماسة في غشت 2022، قادماً من سطات، حاملاً معه تجربة ميدانية راكمها في عدد من مواقع المسؤولية، قبل أن يقود جهاز الدرك بجهة تتميز باتساع مجالها الترابي وتنوع تحدياتها الأمنية والجغرافية.
وخلال السنوات الأربع التي قضاها بأكادير، استطاع الكولونيل ماجور عبد العالي الدحماني أن يترك بصمته في تدبير القيادة الجهوية، من خلال الحضور الميداني وتتبع عمل الوحدات والمراكز الترابية، والحرص على التنسيق والنجاعة في أداء المهام، إلى جانب أسلوب في التواصل طبع علاقته بمحيطه المؤسساتي والمهني.
ولم تكن مهمة قيادة الدرك الملكي بسوس ماسة عادية، بالنظر إلى شساعة المجال الترابي وتعدد المراكز والمحاور الطرقية والمناطق القروية والجبلية والساحلية، وما يرتبط بذلك من تحديات أمنية وقضائية وميدانية تتطلب اليقظة وسرعة التدخل والتنسيق المستمر.
غير أن ما ميز مرحلة الدحماني لم يقتصر على التدبير الأمني والميداني، بل امتد إلى الصورة التي تركها الرجل لدى عدد من المتعاملين معه، حيث حظي بالتقدير لما اتسم به من انضباط وهدوء في ممارسة المسؤولية، وقرب من الميدان، وهي خصال رافقت حضوره على رأس القيادة الجهوية طيلة السنوات الأربع الماضية.
واليوم، ينتقل عبد العالي الدحماني من قيادة الرجال في الميدان إلى المساهمة في تكوين قادة الغد، من خلال توليه مسؤولية المدرسة الملكية لضباط الدرك الملكي، وهي مؤسسة محورية في تكوين وتأهيل الأطر والضباط وإعدادهم لتحمل مسؤوليات القيادة داخل المؤسسة.
ويحمل هذا الانتقال دلالة خاصة في مساره المهني، إذ ينتقل معه رصيد من التجربة الميدانية المتراكمة إلى فضاء التكوين والتأطير، بما يتيح نقل خبرة سنوات طويلة من العمل والمسؤولية إلى أجيال جديدة من ضباط الدرك الملكي.
وبين محطة سوس ماسة والمسؤولية الجديدة، يطوي الكولونيل ماجور عبد العالي الدحماني أربع سنوات من العمل بأكادير، تاركاً وراءه مرحلة ارتبطت بالحضور الميداني والانضباط والتواصل والتقدير، قبل أن يفتح صفحة جديدة من مساره على رأس مؤسسة تتولى صناعة وتأهيل أطر وقادة الدرك الملكي.
إنها مغادرة لموقع المسؤولية بسوس ماسة، لكنها في الوقت ذاته انتقال إلى مسؤولية أوسع في مجال تكوين الرجال وتأهيل القيادات؛ لتبقى السنوات الأربع التي قضاها عبد العالي الدحماني بالجهة محطة وازنة في مسار مهني انتقل به اليوم من قيادة الميدان إلى صناعة قادة الغد.










