أخبارأخبار عامةالأسرة و المجتمعسياسة
أخر الأخبار

تسريبات كواليس تشكيل الحكومة الجديدة تتحدث عن لقجع للفلاحة و وهبي مجلس النواب و بركة في المالية

ابابريس : قسم الاخبار

تتسارع كواليس تشكيل الحكومة الجديدة، ومعها تتسع دائرة التكهنات حول الأسماء المرشحة لتولي الحقائب الثقيلة والمناصب المؤسساتية الكبرى، في وقت لم تكشف فيه المشاورات التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري بعد عن التركيبة النهائية للأغلبية ولا عن التوزيع المرتقب للمسؤوليات.

وفي قلب هذه التحركات، بدأت تتردد أسماء بارزة ضمن سيناريو سياسي جديد قد يعيد ترتيب مواقع عدد من الوجوه المعروفة، حيث يجري تداول اسم نزار بركة لتولي وزارة الاقتصاد والمالية، وفوزي لقجع لقيادة قطاع الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، فيما عاد اسم عبد اللطيف وهبي إلى الواجهة باعتباره أحد الأسماء المطروحة لرئاسة مجلس النواب.

وإذا كانت هذه المعطيات قد وجدت طريقها بقوة إلى النقاش السياسي والإعلامي، فإنها تظل في حدود التسريبات والسيناريوهات غير الرسمية، إذ لم يصدر إلى حدود الآن ما يؤكد حسم أي من هذه التعيينات.

ويحمل طرح اسم نزار بركة لوزارة الاقتصاد والمالية دلالة خاصة بالنظر إلى تجربته السابقة في تدبير هذه الحقيبة، قبل انتقاله إلى وزارة التجهيز والماء، فضلاً عن موقعه على رأس حزب الاستقلال، الذي يشكل رقماً مهماً في معادلة بناء الأغلبية الجديدة.

أما فوزي لقجع، الذي راكم تجربة في تدبير الملفات المالية والميزانياتية، فيُطرح اسمه للانتقال إلى واحد من أكبر القطاعات الحكومية وأكثرها ارتباطاً بالاستثمار والأمن الغذائي والعالم القروي وتحديات الموارد المائية.

وفي موازاة سباق الحقائب الوزارية، دخلت رئاسة مجلس النواب بدورها دائرة الحسابات، مع تداول اسم عبد اللطيف وهبي لتولي رئاسة الغرفة الأولى، في سيناريو من شأنه، في حال تأكده، أن يعيد توزيع مواقع عدد من قيادات الأغلبية المرتقبة بين الحكومة والبرلمان.

لكن خلف كل هذه الأسماء يبرز سؤال أكبر: أين سيكون موقع التجمع الوطني للأحرار؟

فالانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر أعادت ترتيب موازين القوى داخل مجلس النواب، بعدما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعداً، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، فيما حل حزب الاستقلال ثالثاً بـ65 مقعداً.

هذه الخريطة فتحت الباب أمام حسابات متعددة لبناء الأغلبية، خصوصاً مع التقارب العددي الكبير بين «الأحرار» والاستقلال، وهو ما يجعل كل صيغة للتحالفات قادرة على إنتاج توازنات مختلفة داخل الحكومة والبرلمان.

وتتضاعف علامات الاستفهام مع تداول سيناريوهات داخل الأوساط السياسية بشأن إمكانية تشكيل أغلبية لا يكون فيها التجمع الوطني للأحرار بالوزن الذي كان يتمتع به خلال الولاية السابقة، بل إن بعض التكهنات تذهب إلى أبعد من ذلك بطرح احتمال وجود الحزب خارج الحكومة.

غير أن هذا السيناريو يبقى بدوره في دائرة الاحتمال، ولا توجد إلى حدود الآن معطيات رسمية تسمح بالجزم بمآل مشاركة «الأحرار»، خاصة أن الحزب دخل فعلياً مسار المشاورات وأعلن استعداده للمشاركة، تاركاً القرار النهائي لما ستفضي إليه المفاوضات ومداولات مؤسساته.

وفي حال تحولت الأسماء المتداولة إلى اختيارات فعلية، فإن توزيع المواقع الكبرى بين قيادات الأصالة والمعاصرة والاستقلال سيضع مزيداً من الضوء على ما سيؤول إلى التجمع الوطني للأحرار، سواء من حيث عدد الحقائب أو وزنها السياسي والاقتصادي.

المشهد، إذن، لم يكتمل بعد. بركة يُطرح للمالية، ولقجع للفلاحة، ووهبي لرئاسة مجلس النواب، فيما يبقى «الأحرار» في قلب واحدة من أهم معادلات تشكيل الحكومة الجديدة.

وبين التسريبات وحسابات التحالفات ومفاوضات اللحظات الأخيرة، تبقى كل السيناريوهات مفتوحة، في انتظار الإعلان الرسمي الذي سيضع حداً للتكهنات ويكشف الخريطة الحقيقية لحكومة المنصوري وموازين القوى التي ستقود المرحلة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى