جلالة الملك يوجه رسائل سياسية ومؤسساتية واضحة لرئيسة الحكومة بشأن متطلبات المرحلة المقبلة
ابابريس : قسم الاخبار
حمل الاستقبال الثاني الذي خص به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة، رسائل سياسية ومؤسساتية واضحة بشأن متطلبات المرحلة المقبلة، وما تفرضه من تعبئة شاملة ونجاعة في تدبير الشأن العام.اقرأ في السياسة
وخلال هذا الاستقبال، أطلعت رئيسة الحكومة المكلفة جلالة الملك على مختلف المراحل التي قطعها مسار تشكيل الجهاز التنفيذي الجديد، فيما أعرب جلالته عن متمنياته لها بالتوفيق والنجاح، مؤكداً ضرورة الأداء الحكومي الجاد والمسؤول، بما يستجيب لحجم الرهانات والتحديات والانتظارات على مختلف المستويات.
وتكتسي هذه التوجيهات الملكية دلالات خاصة، إذ تضع الحكومة المقبلة أمام مسؤولية الانتقال من منطق التعهدات إلى فعالية الإنجاز، ومن تدبير التوازنات السياسية إلى تحقيق نتائج ملموسة تستجيب لانشغالات المواطنين وتطلعاتهم.
فالرهان الحقيقي لا يكمن في توزيع الحقائب الوزارية أو طبيعة التحالفات الحزبية، وإنما في قدرة الجهاز التنفيذي على تحقيق الانسجام والنجاعة، وتسريع الإصلاحات، ومواجهة التحديات المرتبطة بالتشغيل والصحة والتعليم والاستثمار والحماية الاجتماعية والعدالة المجالية.
ومن هذا المنطلق، يمكن قراءة التأكيد الملكي على جدية الأداء الحكومي باعتباره استحضاراً لثقل المسؤولية التنفيذية، وضرورة ترسيخ حكامة قائمة على الكفاءة والمحاسبة، وتغليب المصلحة العامة على الحسابات السياسية الضيقة.
كما أن استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات تظل رهينة بقدرة الحكومة على تحويل التزاماتها إلى قرارات وإجراءات عملية، تنعكس إيجاباً على جودة الخدمات العمومية والظروف المعيشية للمغاربة.اشتر خرائط
ويأتي هذا الاستقبال في إطار الصلاحيات الدستورية المخولة لجلالة الملك، وحرصه على ضمان حسن سير المؤسسات الدستورية وانتظام عملها.
وهكذا، فإن الحكومة المقبلة ستكون أمام امتحان الإنجاز لا مجرد تدبير السلطة، لأن المسؤولية الحكومية لا تقاس بحجم المناصب والصلاحيات، بل بمدى القدرة على الوفاء بالالتزامات وتحقيق نتائج ملموسة تخدم الوطن والمواطن.










