أخبارأخبار عامةالأسرة و المجتمعالعالم
أخر الأخبار

ميساج من بوتن للبوليساريو: الكيانات غير المعترف بها دولياً لا مكان لها بموسكو

ابابريس : قسم الاخبار

وجّهت موسكو رسالة سياسية واضحة من خلال القمة الإفريقية الثالثة، مفادها أن الكيانات غير المعترف بها دولياً لا مكان لها على طاولة الشراكات الكبرى. فروسيا، التي تسعى عبر هذه القمم إلى كسر العزلة الغربية وتعزيز موقعها كقطب فاعل في النظام الدولي، تعتمد مقاربة براغماتية صارمة تقوم على التعامل مع الدول ذات السيادة الكاملة، والقادرة على إبرام اتفاقيات اقتصادية وأمنية ملزمة. وهو نهج يضع جبهة البوليساريو أمام واقع سياسي ودبلوماسي صعب، ويجعل الرهان على شراكة استراتيجية مع موسكو محدود الجدوى.

ويأتي هذا الموقف ليكذب، عملياً، الرواية الجزائرية التي تحاول تصوير روسيا باعتبارها حليفاً للمشروع الانفصالي، ويكشف، في المقابل، عن أهمية الشراكة التي تجمع موسكو بالرباط، في ظل النهج المتوازن الذي تبناه المغرب إزاء الحرب في أوكرانيا. كما يعيد هذا التطور تسليط الضوء على حدود توظيف عضوية الجبهة المثيرة للجدل في الاتحاد الإفريقي، باعتبارها ورقة لمحاولة فرض حضورها في المحافل الدولية.

وهكذا، تضاف حلقة جديدة إلى مسلسل التضييق على أطروحة الانفصال، في سياق تحولات دولية متزايدة باتت فيها عواصم كبرى تميل إلى دعم مقترح الحكم الذاتي باعتباره أساساً لتسوية النزاع. ومع تغير حسابات القوى الدولية وارتفاع كلفة المجاملات السياسية، تجد الجبهة نفسها أمام هامش أضيق للتحرك الدبلوماسي، ما يدفعها إلى الاتكاء على ما يمكن وصفه بـ**«دبلوماسية الصور»**، القائمة على الترويج لمصافحات ولقاءات بروتوكولية عابرة، وتقديمها للرأي العام باعتبارها انتصارات سياسية، رغم أن مثل هذه المشاهد لا تكفي، في حد ذاتها، لإثبات وجود تحول فعلي في مواقف الدول أو ترجمتها إلى مكاسب دبلوماسية ملموسة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى