جهات رسمية بالصويرة تنفي طرد تلميذة بسبب إرتداء النقاب

ابابريس : قسم الاخبار
تتجه قضية “التلميذة المنقبة” بالصويرة نحو منعطف جديد، بعدما كشفت مصادر تربوية موثوقة داخل مديرية التعليم أن ما تم الترويج له بخصوص “طرد تلميذة بسبب ارتداء النقاب” لا يعكس الوقائع الحقيقية للملف.
وبحسب المصادر نفسها، فإن التلميذة المعنية لم تلتحق مطلقاً بالمؤسسة خلال الموسم الدراسي الجاري، رغم أنها كانت قد نجحت السنة الماضية في مستوى الجذع المشترك آداب. وأوضحت المعطيات أن التلميذة تابعت دراستها في الموسم السابق دون أي ارتداء للنقاب، وأن الإدارة بادرت، ضمن قافلة التعبئة المجتمعية، إلى التواصل مع أسرتها قصد إعادتها إلى الدراسة، قبل أن تحضر والدتها وتُشترط السماح لابنتها بوضع النقاب داخل المؤسسة، وهو أمر يتعارض—حسب الإدارة—مع مقتضيات النظام الداخلي المعمول به.
ورغم هذا الخلاف، استمرت الإدارة في مساعيها لإقناع الأسرة، حيث جرى التواصل مع والد التلميذة الذي أكد أن ابنته كانت قد اتخذت قرار عدم متابعة الدراسة منذ بداية الموسم، نافياً وجود أي علاقة له باتصالاتها ببعض الجمعيات والهيئات الحقوقية.
كما دخلت جمعية الآباء على الخط محاولةً إصلاح الخلاف، إلا أن جهودها لم تثمر نتيجة، خصوصاً بعدما رفضت التلميذة استقبال رئيس الجمعية وأحد مديري المؤسسات التعليمية خلال زيارة قاما بها لمنزل الأسرة.
مصادر من داخل المؤسسة شددت على أن الحديث عن “طرد” لا أساس له، لكون التلميذة غير مسجلة أصلاً برسم الموسم الحالي ولم تتقدم بأي طلب لإعادة التمدرس، ما يجعل الادعاءات المتداولة غير مطابقة للواقع.
وفي المقابل، أصدرت جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بياناً أوضحت فيه أن الاتهامات الموجهة للمؤسسة التعليمية “غير دقيقة”، مؤكدة أن الإدارة استدعت التلميذة كغيرها ضمن حملة الحد من الهدر المدرسي، وأن شرط الأسرة بخصوص النقاب يخالف الزي الإلزامي (الوزرة البيضاء) الذي تلتزم به جميع التلميذات دون استثناء.
كما أبرز البيان أن المؤسسة وافقت على جميع طلبات إعادة التمدرس المقدمة هذا الموسم (15 طلباً)، ما يعكس انخراطها في سياسة دعم تمدرس الفتيات ومحاربة الانقطاع المدرسي.
ورغم أن التلميذة لجأت إلى الفيدرالية الوطنية لجمعيات الآباء بجهة مراكش–آسفي لطلب المؤازرة، فقد كشف مصدر مسؤول بها أن وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة قد تفاعل مع ملف آخر مشابه يتعلق بتلميذة سبق أن تم منعها بسبب النقاب، مؤكداً ضرورة تنسيق مثل هذه الحالات داخل المؤسسات التعليمية وبمقاربة تربوية، مع الالتزام بتيسير عودتها إلى الدراسة.










