اكاديمية جهة الرباط سلا القنيطرة تنظم لقاء حول منظومة التوجيه المدرسي والمهني والجامعي

ابابريس: قسم الاخبار
نظمت اكاديمية جهة الرباط سلا القنيطرة، يوم 20 دجنبر 2025، بالقاعة الكبرى للأكاديمية، يوما دراسيا حول موضوع “منظومة التوجيه المدرسي والمهني والجامعي دعامة اساسية في تجسير العلاقة بين المدرسة والمقاولة وسوق الشغل”، وذلك في إطار تنزيل الرؤية الاستراتيجية للاصلاح ومضامين النموذج التنموي الجديد وخارطة الطريق 2022-2026.
وشكل هذا اللقاء محطة مؤسساتية هامة لمناقشة رهانات التوجيه المدرسي والمهني والجامعي في ظل التحولات التربوية والمهنية والتكنولوجية، بمشاركة متدخلين يمثلون وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، و قطاع التكوين المهني، وجامعة محمد الخامس، والمندوبية السامية للتخطيط، واتحاد مقاولات المغرب، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، بالإضافة لمختلف الفاعلين التربويين والاداريين والاجتماعيين.
كما عرف اليوم الدراسي مشاركة واسعة للمديرين الإقليميين، ورؤساء الاقسام والمصالح التربوية، واطر التفتيش والتوجيه التربوي، ورؤساء المؤسسات التعليمية بمختلف الاسلاك، الى جانب ممثلي جمعيات الاباء والامهات وفعاليات المجتمع المدني.
وقد اكدت مختلف المداخلات على الدور المحوري للتوجيه في مواكبة المشاريع الشخصية للمتعلمين، وتقوية الجسور بين المدرسة والجامعة والتكوين المهني وعالم الشغل، وجعل التوجيه رافعة للنجاح المدرسي والحد من الهدر المدرسي وتعزيز الاندماج المدرسي والسوسيو مهني.
واختتم اليوم الدراسي بصياغة مجموعة من التوصيات العملية الرامية الى تجويد منظومة التوجيه على صعيد جهة الرباط سلا القنيطرة، وتعزيز التقائية السياسات التربوية مع التحولات الاقتصادية وسوق الشغل، لعل أهمها:
اولا: على مستوى الحكامة والتنسيق
o احداث اطار مؤسساتي دائم للعمل المشترك بين منظومة التربية والتكوين وفاعلي عالم الشغل، يضمن التنسيق، والتعاون، والتقاسم، وتوحيد الرؤى والتدخلات في مجال التوجيه المدرسي والمهني والجامعي.
o تعزيز التقائية السياسات العمومية المرتبطة بالتوجيه، من خلال ارساء اليات تنسيق جهوية تجمع الاكاديمية، التكوين المهني، الجامعة، التشغيل، والمقاولة.
ثانيا: على مستوى ممارسات التوجيه
o اعتماد مقاربة المشروع الشخصي للمتعلم كمرتكز اساسي لممارسات التوجيه، مع ضمان استمرارية وتعزيز المواكبة عبر مختلف الاسلاك التعليمية والجامعية والتكوينية.
o الانتقال من منطق الاعلام المدرسي التقليدي الى منطق المواكبة الشمولية، التي تدمج الابعاد التربوية والنفسية والاجتماعية.
ثالثا: على مستوى العلاقة بسوق الشغل
o اعتماد توجيه استشرافي مبني على معطيات واحصائيات سوق الشغل، بتنسيق مع المؤسسات المنتجة للمعرفة الاحصائية.
o ادماج فاعلي عالم المقاولة والتشغيل بشكل منتظم في عمليات الاعلام والتوجيه، والتعريف بالكفايات المطلوبة ومهن المستقبل.
رابعا: على مستوى التكوين والتاهيل
o تقوية التكوين الاساسي والمستمر لأطر التوجيه ، بما يمكنهم من مواكبة التحولات المهنية والرقمية.
o ادماج تنمية الكفايات العرضانية والمهارات الحياتية في ممارسات التوجيه المدرسي والمهني والجامعي.
خامسا: على مستوى الانصاف والادماج
o جعل التوجيه رافعة للحد من الهدر المدرسي وتعزيز الاندماج المدرسي والسوسيو مهني، خاصة لفائدة الفئات الهشة او تلك التي توجد في وضعيات خاصة او وضعيات إعاقة.
o تعزيز التكامل بين التوجيه المدرسي واليات الادماج المهني، بما يضمن الانتقال السلس من التكوين الى التشغيل.
وفي ختام اللقاء أكد الجميع، على ضرورة ترسيخ التوجيه المدرسي والمهني والجامعي كمسؤولية جماعية ومجال للتقاطع بين مختلف السياسات التربوية والاقتصادية والاجتماعية، في افق بناء منظومة توجيه منصفة ومندمجة، ناجعة، ومستدامة.










