بركة له الثقة في تأمين موارد مائية كافية للسنوات المقبلة

ابابريس : قسم الاخبار
أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن المغرب شهد تساقطات مطرية وثلجية استثنائية هذا الموسم، ساهمت في تحسن الوضعية المائية الوطنية، حيث بلغ معدل ملء السدود 69% من السعة الإجمالية، مع تجاوز نسبة 45% في 8 أحواض مائية من أصل 10، ما يضمن تأمين مياه الشرب لفترة تتراوح بين سنة وثلاث سنوات.
وخلال ندوة صحفية عقب اجتماع مجلس الحكومة يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، شدد الوزير على أن هذه المرحلة تمثل فرصة لتقييم الوضع واتخاذ التدابير اللازمة، مع التأكيد على أهمية تواصل المسؤولين مع المواطنين لتقديم معلومات دقيقة وطمأنتهم بشأن التطورات المناخية.
تساقطات استثنائية وأرقام قياسية
وأشار بركة إلى أن معدل التساقطات منذ شهر شتنبر بلغ 150 ملم، بزيادة 35% مقارنة بالمعدل السنوي منذ التسعينات، فيما سجلت التساقطات الثلجية مساحة قياسية وصلت إلى 55 ألف كيلومتر مربع قبل أن تنخفض حالياً إلى 23 ألف كيلومتر مربع، مع سماكات ثلجية بين متر ومترين، ما يعكس حجم الواردات المائية التي تغذي السدود والفرشة الجوفية.
كما ذكر أن الفترة الممتدة من فاتح شتنبر وحتى اليوم شهدت دخول 12,170 مليون متر مكعب من المياه، منها أكثر من 11 مليار متر مكعب منذ 12 دجنبر، أي ما يعادل تقريباً مجموع واردات سنتي 2023 و2024 التي لم تتجاوز 9,800 مليون متر مكعب، وهو ما يبرز تضاعف التساقطات في ظرف شهرين فقط.
وضعية السدود والأحواض
وأوضح الوزير أن 31 سداً تجاوزت نسبة ملئها 80%، بينما تجاوز 11 سداً نسبة 100% وتم تفريغها جزئياً ضمن عملية الإفراغ الاستباقي لتفادي أي ضغط مائي، رغم بعض الإشكاليات المرتبطة بالقدرة الاستيعابية.
وبخصوص حوض اللوكوس، أشار بركة إلى استقبال الحوض ملياري متر مكعب تقريباً منذ بداية الموسم، مع تدبير عملية تفريغ لمخزون قدره مليار و17 مليون متر مكعب لمواجهة التساقطات الأخيرة، مشدداً على أن كميات الأمطار أحياناً تفوق ما يمكن تصريفه خلال سنة كاملة.
كما أوضح الوزير أن محطات الرصد استخدمت ثلاث نماذج للمحاكاة الهيدرولوجية لتقدير تدفق المياه، وتحديد المناطق المهددة، وضمان متابعة دقيقة لكل سدود البلاد، بما في ذلك سد وادي المخازن وسد الوحدة.
وضعية البنية التحتية والطرق
من جهة أخرى، كشف بركة عن تسجيل 168 مقطعاً طرقياً تضرر بفعل التساقطات، حيث تم فتح 124 مقطعاً أمام حركة السير، فيما لا يزال 44 مقطعاً متضرراً بسبب ارتفاع منسوب المياه والانهيارات الأرضية، مؤكداً متابعة الوضع لضمان سلامة المواطنين والحفاظ على البنية التحتية.
ختاماً، أكّد الوزير أن المغرب تجاوز مرحلة التساقطات الصعبة، وأن البيانات الحالية تمنح ثقة كبيرة في تأمين موارد مائية كافية للسنوات المقبلة، مع متابعة مستمرة للفرشة المائية وإجراءات استباقية لحماية السدود والبنية التحتية.









