
ابابريس: قسم الاخبار
تتجه الأنظار إلى غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، التي حددت 20 فبراير الجاري موعداً لمواصلة محاكمة عدد من المسؤولين السابقين بجهة مراكش–آسفي، في ملف يتعلق بتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية، ضمن ما بات يُعرف بقضية “تفويت أملاك الدولة”.
ويتابع في هذا الملف العمدة السابق للمدينة ونائبه البرلماني، إلى جانب مسؤولين سابقين في الأملاك المخزنية والوكالة الحضرية وقسم التعمير بالولاية، فضلاً عن منتخبين آخرين. أما الوالي الأسبق للجهة، الذي ترأس لجنة الاستثناءات المعنية بالمصادقة على عدد من المشاريع، فيتابع أمام محكمة النقض بحكم الامتياز القضائي.
تفجرت القضية سنة 2018 إثر شكاية تقدمت بها الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، طالبت فيها بالتحقيق في ظروف تفويت عقارات مملوكة للدولة لفائدة خواص بأثمنة اعتُبرت زهيدة، خلال الفترة ما بين 2016 و2018. وأحيل الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي باشرت أبحاثاً موسعة شملت مهندسين وتقنيين ومسؤولين كبار، قبل أن تُحصر المتابعة في عدد من الأسماء البارزة.
التحقيقات كشفت، وفق المعطيات المتداولة في الملف، عن تغيير وجهة عقارات كانت مخصصة لمرافق عمومية، من بينها مشاريع محطة طرقية ومؤسسات تعليمية وفضاءات ثقافية، قبل أن تتحول إلى مشاريع خاصة كفنادق ومحطات وقود ومطاعم. كما شملت الشبهات أراضي بضواحي مراكش، جرى الترخيص بتحويلها إلى تجزئات سكنية رغم تخصيصها في تصاميم التهيئة لمناطق خضراء أو مشاريع فلاحية واجتماعية.
وشهدت جلسات المحاكمة السابقة تأجيلاً بسبب إضرابات المحامين المرتبطة بقانون المهنة، ما أثر على سير القضية التي تحظى بمتابعة واسعة. وفي تطور لافت، تقدمت جماعة مراكش بطلب الانتصاب طرفاً مدنياً، لتنضم إلى الجمعية المشتكية، مع تداول أنباء عن احتمال دخول هيئات أخرى تعنى بحماية المال العام على الخط.
الملف، الذي يتقاطع فيه العقار بالتعمير والاستثمار، وتتابع فيه عدداً من الأسماء السياسية والإدارية، وسط ترقب لما ستكشف عنه الجلسات المقبلة بشأن واحدة من أبرز قضايا تدبير العقار العمومي بالمدينة الحمراء.









