أخبارأخبار عامةالأسرة و المجتمعسياسة
أخر الأخبار

سد التامري جاهز نهاية 2026 لتعزيز البنية التحتية المائية بجهة سوس-ماسة

ابابريس : قسم الاخبار

يشكل سد “تامري”، الذي يُنجز على مستوى جماعة تامري بعمالة أكادير إداوتنان، إحدى الدعائم الأساسية في منظومة البنيات التحتية المائية بجهة سوس-ماسة، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة الموارد المائية وتوالي سنوات الجفاف.

ويأتي هذا المشروع في إطار تنزيل البرنامج الوطني للتزويد بالماء الصالح للشرب ومياه السقي 2020-2027، كجزء من رؤية استراتيجية تروم تأمين تزويد مستدام بالماء لفائدة أكادير الكبير والمناطق المجاورة، إلى جانب دعم النشاط الفلاحي وتحسين تدبير الموارد المائية.

وفي هذا السياق، أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن أشغال إنجاز سد تامري تسير بوتيرة متسارعة، مشيراً إلى أن المشروع سيكون جاهزاً للاستغلال في يونيو 2026، بعد تقليص مدة الإنجاز وربح ما يقارب ثلاث سنوات مقارنة بالجدولة الزمنية الأولية.

وانطلقت أشغال بناء السد خلال سنة 2022، باستثمار إجمالي يناهز 2.7 مليار درهم، فيما تصل سعته التخزينية إلى حوالي 204 ملايين متر مكعب. ويبلغ ارتفاع المنشأة 75 متراً، بطول يصل إلى 460 متراً، ما يؤهلها لتكون من بين أبرز المشاريع المائية بالجهة.

ومن المرتقب أن يساهم السد في تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب لأكادير الكبير، إضافة إلى دعم سقي الأراضي الفلاحية المجاورة، وتغذية الفرشة المائية، فضلاً عن دوره في الحد من مخاطر الفيضانات.

ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى الوضعية المائية الصعبة التي تعرفها جهة سوس-ماسة، نتيجة التغيرات المناخية وتراجع التساقطات، ما يفرض تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المرتبطة بتعبئة الموارد المائية.

ويأتي سد تامري مكملاً لسلسلة من المشاريع الكبرى بالجهة، من بينها محطة تحلية مياه البحر باشتوكة-آيت باها، التي دخلت الخدمة سنة 2022، وأسهمت في تأمين جزء مهم من حاجيات أكادير الكبير من الماء الصالح للشرب ومياه السقي، في إطار مقاربة مبتكرة لمواجهة الإجهاد المائي.

كما تشمل الجهود الجارية توسيع هذه المحطة، إلى جانب إطلاق مشروع محطة جديدة لتحلية مياه البحر بشاطئ أكلو لتزويد مدينة تيزنيت، فضلاً عن أشغال تعلية سد المختار السوسي بإقليم تارودانت، بهدف رفع طاقته التخزينية، بالإضافة إلى حلول موازية كإحداث محطات متنقلة للتحلية وتعزيز أسطول الشاحنات الصهريجية وحفر الآبار الاستكشافية.

وتعكس هذه الأوراش المتكاملة توجهاً استراتيجياً يروم تعزيز مرونة جهة سوس-ماسة في مواجهة التقلبات المناخية، وضمان استدامة الموارد المائية بما يواكب الدينامية التنموية التي تعرفها المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى