أخبارأخبار عامةالأسرة و المجتمعمجتمع
أخر الأخبار

منشورات شباب الهجرة الى سبتة على مواقع التواصل الاجتماعي تخلق الجدل

ابابريس : قسم الاخبار

أثار تتبع حسابات عدد من الشباب المغاربة الذين ظهروا في مقاطع فيديو توثق وصولهم إلى مدينة سبتة المحتلة خلال موجة الهجرة الأخيرة، نقاشاً واسعاً في الأوساط الإعلامية الإسبانية، بعدما كشفت منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي عن معطيات تناقض الصورة النمطية المرتبطة بالهجرة غير النظامية.

وأظهرت الحسابات الشخصية لهؤلاء الشباب أنهم يعيشون أوضاعاً مادية توصف بالمستقرة نسبياً، من خلال صور توثق ارتيادهم مقاهي ومطاعم معروفة، وقضاء عطل في وجهات سياحية، إلى جانب امتلاك بعضهم سيارات أو دراجات نارية وارتداء ملابس ذات علامات تجارية معروفة، وهو ما أثار استغراب وسائل إعلام إسبانية اعتبرت أن بعض هؤلاء لا ينتمون إلى الفئات الأكثر هشاشة كما كان يُعتقد.

وزاد من حدة هذا الجدل تصريح أحد الشباب، الذي أكد أنه يتقاضى أجراً يفوق 6000 درهم شهرياً ويستفيد من التغطية الاجتماعية، موضحاً أن سبب محاولته الهجرة لم يكن الفقر أو البطالة، بل رغبته في تحسين مستواه المعيشي، وهو ما أثار تساؤلات حول الدوافع الحقيقية التي تقف وراء مثل هذه المحاولات.

ويرى باحثون في علم الاجتماع أن هذه الحالات تعكس ما يُعرف بمفهوم “الحرمان النسبي”، حيث لا يرتبط قرار الهجرة بغياب العمل أو الدخل فقط، وإنما بشعور بعض الشباب بأن فرص التقدم وتحقيق الطموحات لا تتوزع بشكل متكافئ، رغم التحسن الذي تشهده مؤشرات التنمية.

كما تلعب منصات التواصل الاجتماعي دوراً مؤثراً في ترسيخ صورة مثالية عن الحياة في أوروبا، من خلال إبراز قصص نجاح المهاجرين وإغفال التحديات اليومية التي يواجهونها، وهو ما يدفع بعض الشباب إلى اعتبار الهجرة وسيلة لتحقيق مكانة اجتماعية أفضل، أكثر من كونها استجابة لضرورة اقتصادية.

وتكشف هذه المعطيات أن تفسير موجة الهجرة الأخيرة نحو سبتة بالفقر وحده لا يعكس الصورة الكاملة، إذ تشير مؤشرات عديدة إلى أن الطموحات الشخصية والتأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي أصبحا من بين أبرز العوامل التي تدفع بعض الشباب إلى خوض مغامرة الهجرة غير النظامية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى