أخبارأخبار عامةالأسرة و المجتمعسياسة
أخر الأخبار

وزارة العدل تفرض قواعد جديدة على الخبراء القضائيين

ابابريس : قسم الاخبار

بدأت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب دراسة مشروع القانون رقم 01.24، الخاص بالخبراء القضائيين، والذي يهدف إلى تحديث تنظيم هذه الفئة وضمان جودة الخدمات التي يقدمها الخبراء ضمن النظام القضائي.
وينص المشروع، من بين أهم مستجداته، على إلزام أي خبير قضائي يبلغ سن 70 عامًا بتقديم شهادة طبية تثبت قدرته على ممارسة مهامه بشكل طبيعي، وذلك كشرط لتجديد تسجيله في الجداول المعتمدة. ويأتي هذا الإجراء لضمان استمرار مستوى الأداء والفعالية في عمل الخبراء القضائيين.
كما يعيد المشروع النظر في مسطرة التسجيل في جداول الخبراء، ويربطها بالحاجة الفعلية لكل محكمة استئناف، مع إجراء مقابلات شفوية لتقييم كفاءة المترشحين وتجربتهم العملية. ومن جهة أخرى، تم رفع الحد الأدنى للأقدمية المطلوبة للتسجيل في الجدول الوطني من خمس إلى عشر سنوات، لضمان أن يتمتع المرشح بخبرة كافية على المستوى الوطني.

ويولي المشروع أهمية كبيرة للتكوين الأساسي للخبراء الجدد، حيث يشترط قضائهم فترة تدريبية في مؤسسات معتمدة قبل مباشرة مهامهم، وهو ما يعكس طبيعة الخبرة القضائية التي تمزج بين الجوانب الفنية والقانونية.

ويضمن النص أيضًا حقوق الخبراء فيما يتعلق بأتعابهم، مع الفصل بين المصاريف الخاصة بالخبرة والتنقلات وبين الأتعاب الشخصية، وهو ما يعكس حرص المشرع على حماية حقوق الخبراء مع مراعاة كفاءة الأداء. كما ينص المشروع على إمكانية التوقف المؤقت عن العمل لأسباب وجيهة، مع الالتزام بسرية الملفات وعدم إفشاء أي مستند أو وثيقة متعلقة بالقضايا التي يباشرها.
من جهة أخرى، يؤكد مشروع القانون على مسؤولية الخبراء المدنيّة عن الأخطاء المهنية، ويُلزمهم بإبرام عقد تأمين ضد هذه الأخطاء، كما يتيح لهم إمكانية الانتقال بين دوائر محاكم الاستئناف المختلفة.

وتحدث المشروع أيضًا عن إنشاء لجنة مركزية بوزارة العدل، مهمتها تحديد الاحتياجات من الخبراء القضائيين لكل دائرة، ودراسة طلبات التسجيل، وإعداد الجداول، والبت في المتابعات التأديبية، بما يضمن تنظيم عمل الخبراء بشكل فعال وشفاف.

وفي إطار تعزيز الرقابة والمتابعة، يلزم القانون الخبراء بإعداد تقرير سنوي يوضح عدد الخبرات المنجزة، والمحاكم التي عينو فيها، وتواريخ تبليغ المقررات، لتوجيهه إلى وزارة العدل قبل متم يناير من السنة الموالية، وهو ما يعكس التوجه نحو مزيد من الشفافية والمساءلة في عمل هذه الفئة الحيوية من المهنيين القضائيين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى