تثمين التراث النباتي: ماء الزهر كنموذج” عنوان يوم دراسي بقلعة السراغنة

ابابريس : قسم الاخبار
قي أجواء احتفالية احتضنت المدرسة العليا للتكنولوجيا بقلعة السراغنة امس الخميس 2 أبريل الجاري، يوما دراسيا حول موضوع “تثمين التراث النباتي: ماء الزهر كنموذج”، بتنسيق مع جمعية “منية مراكش لإحياء تراث المغرب وصيانته”، والذي عرف تقديم عرض لزهرية مراكش والتي تم خلالها عرض طريقة استخلاص ماء الزهر بالطريقة التقليدية الأصيلة، وعرف النشاط حضور السيد سمير البوزيدي عامل الإقليم إلى جانب عدد من المسؤولين.

عبد الغني زريكم الأستاذ السابق بكلية العلوم بمراكش، والنائب الأول لرئيس جمعية منية مراكش لإحياء التراث وصيانته، اوضح في تصريح صحفي بالمناسبة بان الجمعية تعنى بصيانة التراث المغربي المادي واللامادي والحفاظ عليه، وفي هذا الإطار هذا العمل المرتبط بصيانة استنبط العاملون بالجمعية “الزهرية” من التقاليد المغربية العريقة، ويقول زريكم: “اذ كنا نراها بل وعشناها في بيوتنا في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، ومع الأسف أن أبنائنا لا يعرفون هذه المراسيم، فاستنبطنا هذه التقاليد وحاولنا على امتداد 15 سنة ان نجعل شبابنا يتملك هذا التراث، والذي يشكل جزءا من هويته…” قبل ان يضيف: “وفي إطار عملنا لتوسيع مجال هذا النشاط وانسجاما مع سياسة الجهوية الموسعة في المغرب، فقد عملنا على جعل مراكش تشتغل بشكل مؤثر في جهتها، ومن هنا فكرنا ان نشتغل في اقاليم الجهة الصويرة واسفي، وبن جرير كذلك، واليوم عندنا هذا الموعد في المدرسة العليا للتكنولوجيا بقلعة السراغنة علما أنني شخصيا انحدر من هذا المنطقة وبالضبط من زمران، كما ان الزهر الذي نستعمله هو في اغلب الأحوال من المنطقة، وبالتالي فهي اولى بالاحتفاء ثم كأستاذ فأنا اريد ان اشتغل مع هؤلاء الطلبة لكي يتفتحوا على محيطهم اكثر ولكي يتفتح محيطهم عليهم..”

اما الاستاذة أمل عباسي، الباحثة في قضايا التراث والترجمة والفكر وعضو جمعية منية مراكش، فأكدت في تصريحها بالمناسبة انه “حينما نقول تعليم، نقول بالأساس تربية، ولا تربية إلا بالعادات والتقاليد”، قبل ان تواصل: “نحتفل اليوم بمرور 14 سنة على الاحتفال بمناسبة تقطير الزهر، والعجيب والذي يثلج الصدر أن المتابعين هم من الشباب ومن الأطفال. وكأن هذا الجيل يحن إلى ماضي لم يعشه. يحن إلى تراث سمع عنه فقط. فقد استطاعت جمعية منية مراكش لحماية التراث أن تجعل من تقطير ماء الزهر الذي كان حكرا على الرياضات والبيوتات الأصيلة، واليوم يتعرف الشباب والأطفال بحب على مراسيم تقطير الزهر، بل أنهم يحفظون الآن كل المراحل بمسمياتها وهذا شيء رائع”.










