
ابابريس : قسم الاخبار
في خطوة استراتيجية تعزز الأمن المائي وتكرس ريادة أكادير الكبير في مجال التدبير المستدام للموارد، أشرف السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، يوم الجمعة 24 يوليوز 2026، على تدشين مشروع تأهيل وتوسعة محطة معالجة المياه العادمة بالمزار، الذي يعد من أبرز المشاريع المهيكلة المنجزة بالمغرب في مجال التطهير السائل وإعادة استعمال المياه المعالجة.منتجات وخدمات الأمان
وجرى تدشين هذا المشروع، المنجز بمناسبة الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، عرش أسلافه الميامين، بحضور السيد محمد الزهر، عامل عمالة إنزكان آيت ملول، ورئيس مجموعة الجماعات الترابية سوس ماسة للتوزيع، والمدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين الأمنيين وأطر الشركة والشركاء المؤسساتيين.
ويأتي هذا المشروع النوعي لمواكبة النمو الديمغرافي والعمراني المتسارع الذي يشهده أكادير الكبير، وتعزيز قدرات منظومة التطهير السائل، فضلاً عن توسيع الاعتماد على الموارد المائية غير التقليدية، بما يسهم في تخفيف الضغط على المياه الجوفية والسطحية، وتوجيه الماء الصالح للشرب نحو الاستعمالات ذات الأولوية.أخبار أكادير
وشملت الأشغال إنجاز توسعة كبرى رفعت القدرة الإجمالية لمحطة المزار إلى 144 ألف متر مكعب يوميًا في أفق سنة 2040، بما يعزز جاهزيتها لاستيعاب الكميات المتزايدة من المياه العادمة الناتجة عن التوسع الحضري والدينامية الاقتصادية والسياحية التي تعرفها المنطقة.
كما مكن المشروع من رفع الطاقة الإنتاجية للمياه المعالجة المخصصة لإعادة الاستعمال من 30 ألفًا إلى 66 ألف متر مكعب يوميًا، في تحول نوعي يعزز تثمين هذه الموارد وتوظيفها في سقي المساحات الخضراء والملاعب والمرافق التي لا تتطلب استعمال الماء الصالح للشرب.
وتكتسي هذه التوسعة أهمية خاصة في ظل تحديات الإجهاد المائي والتغيرات المناخية التي تواجهها جهة سوس ماسة، إذ توفر موردًا مائيًا بديلًا ومستدامًا، وتدعم الجهود المبذولة لحماية الفرشات المائية وترشيد استغلال الموارد التقليدية.العرب وشعوب الشرق الأوسط
وتتضمن المحطة تجهيزات تقنية متطورة للمعالجة البيولوجية، ووحدات لتثمين الغاز الحيوي، ومنظومات حديثة لمعالجة الروائح، إلى جانب مركز للبحث والتطوير ومرافق تقنية متقدمة، بما يضمن الرفع من جودة المياه المعالجة وتحسين الأداء البيئي والتشغيلي للمنشأة.
ومن شأن وحدات تثمين الغاز الحيوي أن تسهم في تعزيز النجاعة الطاقية للمحطة والاستفادة من مخلفات عمليات المعالجة، في انسجام مع مبادئ الاقتصاد الدائري القائم على إعادة التدوير وتثمين الموارد والحد من الآثار البيئية.
وبلغت الكلفة الإجمالية للمشروع نحو 905 ملايين درهم، تشمل أشغال التأهيل والتوسعة والاستغلال، ما يجعله من أكبر الاستثمارات المنجزة على الصعيد الوطني في مجال التطهير السائل وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة.
ويرسخ هذا الاستثمار مكانة محطة المزار باعتبارها واحدة من أكبر وأهم محطات معالجة المياه العادمة بالمملكة، كما يعزز ريادة أكادير الكبير في اعتماد حلول مبتكرة ومستدامة لمواجهة تحديات الماء والتوسع العمراني وحماية البيئة.أخبار أكادير
ويجسد تدشين المشروع التزام مختلف الشركاء المؤسساتيين بمواصلة الاستثمار في البنيات التحتية المهيكلة، وتحسين جودة خدمات التطهير السائل، وحماية الموارد الطبيعية، ومواكبة التحولات التنموية الكبرى التي تشهدها جهة سوس ماسة.
كما يندرج هذا الورش ضمن الدينامية المتواصلة التي تعرفها الجهة في مجال تأمين الموارد المائية، من خلال الجمع بين تحلية مياه البحر، وتعبئة الموارد التقليدية، وتوسيع إعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، في انسجام مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وترسيخ أسس تنمية مستدامة وقادرة على مواجهة التغيرات المناخية.منتجات وخدمات الأمان
وبدخول هذه التوسعة حيز الاستغلال، تكون محطة المزار قد دشنت مرحلة جديدة في مسارها، لا باعتبارها مجرد منشأة لمعالجة المياه العادمة، بل بوصفها رافعة استراتيجية لحماية البيئة، وتثمين الموارد المائية غير التقليدية، وتعزيز الجاذبية الحضرية والسياحية لأكادير الكبير، وترسيخ موقع جهة سوس ماسة في طليعة الجهات المغربية المنخرطة في بناء مستقبل مائي أكثر استدامة.










