قطاع المكتبات بالمغرب يشتكي من تنامي ظاهرة البيع العشوائي للكتب واللوازم المدرسية

ابابريس : قسم الاخبار
مع اقتراب موعد الدخول المدرسي للموسم الدراسي 2026-2027، تتصاعد شكاوى المهنيين في قطاع المكتبات بالمغرب من تنامي ظاهرة البيع العشوائي للكتب واللوازم المدرسية، معتبرين أن هذه الممارسات تضر بتنظيم القطاع وتخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف المتدخلين.
وحذرت رابطة الكتبيين بالمغرب من تداعيات انتشار أنشطة تجارية خارج الإطار القانوني، تشمل بيع المقررات الدراسية والدفاتر والأدوات المدرسية في الشوارع والأرصفة، أو داخل محلات تجارية لا تتوفر على صفة مكتبة ولا تختص بهذا النشاط.
وفي هذا السياق، وجهت الرابطة مراسلة إلى وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، نبهت فيها إلى تزايد بيع الكتب واللوازم المدرسية من طرف أشخاص وجهات لا تتوفر على الصفة القانونية لممارسة هذا النشاط.
وأوضحت الرابطة أن هذه الممارسات تشمل، على وجه الخصوص، عرض الكتب والمستلزمات المدرسية بالأرصفة وداخل محلات غير مخصصة لنشاط المكتبات، معتبرة أن ذلك يشكل إخلالاً بتنظيم القطاع ويؤثر على السير العادي للدخول المدرسي.
وأكد التنظيم المهني أن استمرار هذه الظاهرة يساهم في اتساع نطاق السوق السوداء، ويؤدي إلى خلق منافسة غير مشروعة تضر بالكتبيين الملتزمين بالقانون، كما يشجع على ممارسة أنشطة تجارية خارج الضوابط القانونية.
وطالبت الرابطة مصالح وزارة الداخلية بتكثيف عمليات المراقبة والتصدي لمختلف أشكال البيع العشوائي للكتب واللوازم المدرسية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، بما يضمن احترام القواعد المنظمة للنشاط ويحافظ على تكافؤ الفرص بين المهنيين.
وفي هذا الإطار، قال الحسين المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، إن مظاهر البيع غير المنظم تتكرر مع كل موسم دراسي، مشيراً إلى أن من أبرزها عرض الأدوات واللوازم المدرسية خارج المكتبات، سواء من طرف الباعة الجائلين أو أشخاص غير متخصصين في هذا المجال.
وأوضح المعتصم، في تصريح صحفي، أن هذه الممارسات تساهم في زيادة الفوضى وخلق سوق موازية تنافس المكتبات النظامية، مؤكداً أن الأسعار المنخفضة جداً التي يتم اعتمادها من طرف بعض المتدخلين تجعل من الصعب على المهنيين القانونيين منافستها.
واعتبر المتحدث أن الأمر يمثل تدخلاً في الاختصاصات التي يمنحها القانون للمكتبات، مشيراً إلى أن مختلف أنواع اللوازم المدرسية أصبحت تعرض للبيع بشكل عشوائي، بما في ذلك بعض الكتب المعتمدة في مؤسسات «مدارس الريادة».
وأضاف أن الرابطة سبق أن نبهت وزارة التربية الوطنية إلى هذه الظاهرة في مناسبات متعددة، معرباً عن أمله في أن تتدخل وزارة الداخلية بدورها للحد من هذه الممارسات وتنظيم السوق الوطنية.
وأشار المعتصم إلى أن مصالح وزارة الداخلية تقوم عادة بمراقبة المحلات التجارية للتأكد من توفرها على التراخيص القانونية لمزاولة الأنشطة، معتبراً أن الإجراء نفسه ينبغي أن يشمل عمليات بيع الكتب واللوازم المدرسية خارج الإطار القانوني المعتمد.
وختم رئيس رابطة الكتبيين بالتأكيد على أن استمرار هذه الممارسات يثير قلق المهنيين، خصوصاً أنها تتكرر بشكل شبه سنوي مع اقتراب الدخول المدرسي، لافتاً إلى أن حدتها ازدادت خلال السنوات الأخيرة.
ومن المرتقب أن تنطلق الدراسة بشكل فعلي وإلزامي برسم الموسم الدراسي 2026-2027 يوم السابع من شتنبر المقبل، بالنسبة للتعليم الأولي وأسلاك التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي، وفق الجدولة الزمنية التي أقرتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.










