أخبارأخبار عامةالأسرة و المجتمعالحوادث
أخر الأخبار

توقيف استاذ بشكل احترازي عنف تلميذة ببني ملال

ابابريس : قسم الاخبار

اهتزت الأوساط التعليمية بمدينة بني ملال على وقع واقعة تعنيف جسدي تعرضت له تلميذة داخل حجرة الدرس، بعدما أقدم أستاذ للتعليم الابتدائي، وفق المعطيات المتداولة، على تعنيفها بسبب عدم إحضارها المقرر الدراسي إلى الفصل، في حادثة أثارت موجة من الغضب والاستنكار على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلى خلفية هذه الواقعة، قررت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة توقيف الأستاذ المعني عن العمل بشكل احترازي وفوري، مع إحالته على المجلس التأديبي، وذلك في انتظار استكمال المساطر الإدارية وتحديد المسؤوليات بشأن الأفعال المنسوبة إليه.

وتعود تفاصيل القضية إلى نشر والد التلميذة مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يوثق آثار الضرب والرضوض الظاهرة على يدي ابنته، مؤكداً أنها تعرضت للعنف من طرف أستاذها بسبب عدم توفرها على الكتاب المدرسي. وأوضح الأب أن غياب المقرر لم يكن ناتجاً عن إهمال من جانب الطفلة أو أسرتها، بل يرتبط، بحسب تصريحه، بصعوبة العثور عليه في المكتبات، في ظل الخصاص المسجل في بعض المقررات الدراسية بالمنطقة.

وقد استدعت الواقعة تدخلاً من المصالح المركزية والجهوية لوزارة التربية الوطنية، التي أوفدت لجنة مختصة إلى المؤسسة التعليمية ومنزل أسرة التلميذة، من أجل الاستماع إلى مختلف الأطراف والوقوف على ظروف وملابسات الحادث.

ووفق المعطيات المتداولة، فقد واجهت اللجنة الأستاذ بالأفعال المنسوبة إليه، حيث أقر بتعنيف التلميذة، الأمر الذي عجل باتخاذ قرار توقيفه احترازياً وإحالته على المجلس التأديبي، قصد ترتيب الآثار الإدارية والتأديبية اللازمة وفق القوانين والمساطر الجاري بها العمل.

وخلفت الحادثة تفاعلاً واسعاً بين رواد منصات التواصل الاجتماعي، وأعادت إلى الواجهة النقاش بشأن ظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية وحدود الممارسات التأديبية المسموح بها في العلاقة بين المدرس والمتعلم. ففي الوقت الذي شدد فيه عدد من المتفاعلين على أن العنف الجسدي مرفوض بشكل مطلق ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة تربوية، ذهب آخرون إلى ضرورة التمييز بين التأديب التربوي والممارسات التي تتجاوز حدودها وتلحق الأذى الجسدي والنفسي بالتلاميذ.

وفي المقابل، أثار جانب آخر من النقاش مسألة ندرة بعض الكتب والمقررات المدرسية، معتبراً أن تحميل الأستاذ وحده مسؤولية الواقعة، رغم ضرورة مساءلته عن أي تجاوز مهني أو سلوكي، لا ينبغي أن يصرف الانتباه عن الاختلالات المرتبطة بتوفير المقررات الدراسية وضمان وصولها إلى التلاميذ في الوقت المناسب.

وبين المطالبة بحماية المتعلمين من كل أشكال العنف، والدعوة إلى معالجة الإشكالات التي تعترض توفير الكتاب المدرسي، تطرح هذه الواقعة أكثر من علامة استفهام حول مسؤولية مختلف المتدخلين في المنظومة التعليمية، وضرورة ضمان بيئة مدرسية آمنة تحفظ كرامة التلميذ وتصون حقه في التعلم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى