بكاء و نواح داخل القصر الجمهوري الاراني بعد القرار الاممي

ابابريس : قسم الاخبار
في خطوة تعكس الارتباك داخل دوائر الحكم في طهران، نشرت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية تقريرًا مرتبكًا تساءلت فيه بجرأة مستفزة عمّا إذا كانت الجزائر قد اتجهت نحو قبول مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية، عقب التصويت التاريخي في مجلس الأمن الذي عزّز الموقف المغربي وترك خصومه في موقف محرج.
هذا الطرح الإعلامي الصادر من طهران بدا أقرب إلى صرخة غضب، يكشف استمرار محاولات الإعلام الإيراني التغلغل في قضايا المغرب الكبير بهدف إشعال التوترات، على غرار ما حدث في دول عربية أخرى كالعرق وسوريا ولبنان واليمن، مستخدمًا الخطاب الملبّس ذاته تحت شعار “المقاومة”.
وما لفت الانتباه في تقرير “إرنا” هو امتعاضها من الموقف الجزائري المتحفظ، بعدما عجزت موسكو — الحليف الإستراتيجي لطهران والجزائر — عن تعطيل القرار الأممي باستخدام الفيتو، في إشارة واضحة إلى تراجع رهانات المعسكر المناوئ للمغرب وتفكك أوراق الضغط التي كان يعوّل عليها.
ففي الوقت الذي يستقبل المغرب إشادة مجلس الأمن بمقترحه للحكم الذاتي كحلّ واقعي ونهائي للنزاع، تظهر طهران غارقة في خطاب انفعالي يعكس مرارة الفشل في شمال إفريقيا، بعد انفضاح مقاصدها ومحاولاتها بث الفوضى تحت ستار الدفاع عن “قضايا الشعوب”.
والمفارقة المثيرة للسخرية أنّ النظام الإيراني، الذي لم يبرأ من مسؤولية سفك الدماء في أكثر من ساحة عربية، يسعى اليوم للحديث عن “السيادة” و”الشرعية الدولية”، رغم سجله الذي جعل شعوبه تحت قبضة الحرس الثوري وأذرعه المسلحة في المنطقة.









