15 مليار سنتيم كلفة مشروع بناء محطة طرقية جديدة بانزكان

ابابريس : قسم الاخبار
تستعد مدينة إنزكان لإطلاق مشروع محطة طرقية جديدة للمسافرين، في خطوة تروم إعادة تنظيم حركة النقل الطرقي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وذلك بعد إعلان الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة سوس ماسة عن فتح طلبات العروض الخاصة بإنجاز أشغال البناء.
ويأتي هذا المشروع في إطار شراكة بين وزارة الداخلية المغربية ومجلس جهة سوس ماسة، ضمن برنامج يهدف إلى تحديث البنيات التحتية المرتبطة بالنقل الطرقي، خصوصاً في المدن التي تعرف حركة عبور مكثفة للمسافرين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تم الإعلان عن طلبات العروض بعد استكمال مختلف الدراسات التقنية والبيئية والمرورية، إضافة إلى إعداد دفاتر التحملات الخاصة بالمشروع، ما يمهد لانطلاق الأشغال خلال الفترة المقبلة بعد سنوات من التحضير.
وتُقدر كلفة إنجاز أشغال البناء بأكثر من 103 ملايين درهم ضمن صفقة واحدة تشمل مختلف مكونات المشروع، فيما تصل الكلفة الإجمالية للمحطة الطرقية الجديدة إلى نحو 150 مليون درهم. وسيتم تمويل المشروع بشكل أساسي من طرف المديرية العامة للجماعات الترابية التابعة لوزارة الداخلية بحوالي 100 مليون درهم، بينما يساهم مجلس الجهة بمبلغ 50 مليون درهم.
ومن المرتقب أن تُقام المحطة الجديدة على مساحة تقارب 32 ألف متر مربع في الجهة الجنوبية الشرقية من مدينة إنزكان، عند تقاطع شارع القوات المسلحة الملكية مع الطريق الوطنية رقم 10، بالقرب من القنطرة الرابطة بين إنزكان وأيت ملول وعلى مقربة من وادي سوس.
ويأتي إنجاز هذه المنشأة في إطار الاستراتيجية الوطنية لتطوير “المحطات الطرقية النموذجية من الجيل الجديد 2020-2030”، التي تهدف إلى تحديث مرافق النقل وتحسين شروط السلامة وتنظيم حركة المسافرين داخل المدن المغربية.
ومن الناحية التقنية، ستُقام المحطة فوق وعاء عقاري تتجاوز مساحته ثلاثة هكتارات، وستضم مرافق متعددة تشمل أرصفة مخصصة لحافلات نقل المسافرين، ومواقف للسيارات قصيرة وطويلة المدى، ومحطة لسيارات الأجرة، إضافة إلى فضاءات مخصصة لإنزال الركاب والتوقف المؤقت.
كما سيضم المشروع مرافق خدمية وتجارية متنوعة، من بينها فضاءات للانتظار مهيأة بشكل عصري، ومحلات تجارية ومطاعم ومناطق مخصصة للتسوق، فضلاً عن تجهيزات تعتمد تقنيات حديثة في مجال الاتصالات والمراقبة لضمان راحة وأمن المسافرين.
وتتولى جهة سوس ماسة مهمة حمل المشروع وإعداد برنامجه المعماري، بينما تشرف الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع على تتبع مراحل الإنجاز. في المقابل، قامت جماعة إنزكان بتعبئة الوعاء العقاري وإنجاز الدراسات البيئية والاجتماعية، في حين تضطلع عمالة إنزكان أيت ملول بدور التنسيق الإداري واستصدار التراخيص اللازمة.
ويُرتقب أن يسهم هذا المشروع في معالجة الضغط الكبير الذي تعرفه المحطة الطرقية الحالية بالمدينة، نتيجة تزايد حركة النقل بين شمال وجنوب المملكة، وهو ما أدى خلال السنوات الماضية إلى ازدحام ملحوظ وتداخل بين الحافلات وسيارات الأجرة داخل فضاء محدود.
ويراهن القائمون على المشروع على أن تشكل المحطة الطرقية الجديدة إضافة نوعية للبنيات التحتية بالمدينة، بما يساهم في تحسين ظروف تنقل المسافرين، وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية، فضلاً عن توفير فرص شغل جديدة وتعزيز جاذبية المنطقة للاستثمار.










