ابابريس : قسم الاخبار
كشف بنك المغرب عن تسجيل تراجع “ملحوظ” للطلب على “الكاش” خلال سنة 2024، إلا أنه يظل مرتفعا مقارنة بالمستويات المسجلة قبل جاحة كورونا.
بلغت القيمة الإجمالية للنقود المتداولة بالمغرب 444 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 8 في المائة مقابل 11 في المائة و10 في المائة في 2023 و2022 على التوالي، ومن الناحية الكمية بلغ عدد الأوراق النقدية 2,9 مليار ورقة نقدية و3,3 مليار قطعة معدنية، بزيادات سنوية قدرها 8 في المائة و3 في المائة على التوالي.
تراجع الطلب على النقود
يرجع هذا التطور بالأساس، وفق ما جاء في التقرير السنوي لبنك المغرب لسنة 2024 حول “البنيات التحتية للأسواق المالية ووسائل الأداء” إلى عملية العفو الضريبي الاستثنائية، التي مكنت من استيعاب جزء كبير من النقد المحتفظ به لدى الأفراد، مما قلل من سحب النقود من النظام، خصوصا في نهاية السنة، التي عرفت تسجيل تحويلات كبيرة للأوراق النقدية إلى البنوك في إطار تسوية الأرصدة النقدية المملوكة بالعملة الورقية.
ويُظهر التحليل نصف السنوي، حسب تقرير البنك المركزي، أن الطلب على النقود تراجع قليلا خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، حيث بلغت السحوبات الصافية 14,7 مليار درهم مقابل 15,3 مليار درهم في 2023.
وعكس ذلك، شهدت الأشهر الستة التالية تسارعا طفيفا في التداول، خصوصا خلال عيد الأضحى والعطلة الصيفية، حيث ارتفع صافي التدفقات من 18,8 مليار إلى 19,1 مليار درهم.
وفي دجنبر، انقلبت الاتجاهات مع سحب صاف قدره 2,2 مليار درهم، مقابل ودائع صافية بلغت 5,8 مليار في 2023، و1,7 مليار في المتوسط بين 2017 و2019، مع زيادة الودائع وانخفاض السحوبات خلال الشهر نفسه.
ورقة 200 درهم تهيمن على السوق النقدية
بنهاية 2024، شكلت الأوراق النقدية المغربية 47 في المائة من إجمالي العدد و99 في المائة من القيمة، مسجلة زيادة بنسبة 7,7 في المائة في الحجم والقيمة (مقابل 10,1 في المائة في الحجم و10,8 في المائة في القيمة في 2023)، أي ما يعادل 2,9 مليار ورقة نقدية بقيمة 440 مليار درهم.
وظلت تركيبة الأوراق النقدية حسب القيمة مشابهة للعامين 2023 و2022، حيث شكلت ورقة 200 درهم 75 في المائة من القيمة، و100 درهم 23 في المائة، و50 و20 درهم 1 في المائة لكل منهما.
أما من حيث الكمية، فلم تتغير التركيبة مقارنة بعام 2023. وبلغت حصة ورقة 200 درهم 57 في المائة من إجمالي الأوراق النقدية الصادرة عن بنك المغرب، بينما شكلت ورقة 100 درهم 34 في المائة، في حين استقرت حصة ورقتي 20 و50 درهم عند 6 في المائة و3 في المائة على التوالي منذ 2022.
وحسب نوعية الأوراق النقدية، يفيد تقرير بنك المغرب أن نسبة الأوراق المتداولة من سلسلة 2012 بلغت نحو 85 في المائة، و9 في المائة من سلسلة 2023، و 5 في المائة من سلسلة 2002، و1 في المائة من سلسلة 1987.
أما النقود المعدنية المتداولة، فقد سجلت ارتفاعا في الحجم بنسبة 3,1 في المائة في 2024، لتصل إلى 3,3 مليار قطعة معدنية، وزيادة في القيمة بنسبة 5 في المائة بما يعادل 4,4 مليار درهم.
معالجة 4,6 مليارات ورقة نقدية
أكد بنك المغرب أنه عزز يقظته تجاه ارتفاع الطلب على الكاش، مستمرا في التدابير التي بدأها منذ 2020 لضمان تزويد الاقتصاد بالنقد الورقي المغربي في أفضل الظروف، بما في ذلك تعزيز المخزون الاستراتيجي النقدي ضمن خطة استمرارية النشاط لمواجهة أي صدمات محتملة.
وفي ما يتعلق بعمليات التدوير والصيانة، أشار التقرير إلى أن النظام النقدي عرف معالجة 4,6 مليارات ورقة نقدية خلال الفترة المعنية، مسجلا زيادة قدرها 13 في المائة مقارنة بسنة 2023.
وتمت حوالي 85 في المائة من هذه العمليات داخل مراكز الفرز الخاصة، فيما تولى بنك المغرب معالجة النسبة المتبقية. واستقرت نسبة إعادة التدوير داخل النظام النقدي عند 78,6 في المائة، مع تفاوت المعدل بين مختلف فئات الأوراق النقدية.
