أخبارأخبار عامةالأسرة و المجتمعسياسة
أخر الأخبار

إجراءات مرتقبة تهدف إلى إعادة التوازن لسوق الماشية

ابابريس : قسم الاخبار

تتجه الأنظار إلى حزمة من الإجراءات المرتقبة الهادفة إلى إعادة التوازن لسوق الماشية وتعزيز القطيع الوطني من الأغنام، بعد التحديات التي شهدها القطاع خلال الفترة الأخيرة، والتي انعكست على وفرة الأضاحي وأسعارها.

ورغم أن نتائج الإحصاء الرسمي أظهرت توفر ما يقارب ستة ملايين رأس من الأغنام، مقابل حاجيات تقدر بنحو 5.5 ملايين رأس خلال عيد الأضحى، فإن معطيات ميدانية كشفت وجود فجوة بين العرض والطلب. ويعزى ذلك إلى عدة عوامل، من أبرزها ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء الذي دفع عدداً من المربين إلى توجيه قطعانهم نحو المجازر، فضلاً عن استمرار ارتفاع تكاليف الأعلاف وتداول إشاعات بشأن إمكانية إلغاء شعيرة الذبح للموسم الثاني على التوالي.

وأفادت مصادر إعلامية بأن برامج دعم إناث الأغنام، بما في ذلك الرؤوس المتقدمة في السن، شجعت العديد من الكسابة على الاحتفاظ بها بهدف الاستفادة من الدعم، وهو ما زاد الضغط على الأكباش المخصصة عادة لسوق الأضاحي.

كما أن الأرقام الرسمية لا تعكس، بحسب متابعين للقطاع، بعض المعطيات المرتبطة بأعمار وجودة رؤوس الماشية، إذ إن جزءاً منها لا يستجيب للشروط المطلوبة للأضحية بسبب التقدم في السن أو صغر الحجم أو وجود عيوب تمنع تسويقها لهذا الغرض، في حين يتم استهلاك أعداد أخرى خلال المناسبات والأفراح على مدار السنة.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن عدداً مهماً من الأكباش التي كانت معدة لعيد الأضحى الماضي انتهى بها المطاف في المجازر نتيجة ارتفاع الطلب على اللحوم، إضافة إلى تخوف المربين من خسائر محتملة مرتبطة بتقدم أعمارها.

في المقابل، شهد قطاع تربية الماشية تحولات هيكلية خلال السنوات الأخيرة، تمثلت في انتقال جزء كبير من الإنتاج إلى مزارع ومربين كبار يعتمدون بشكل متزايد على الأعلاف المركبة والتربية داخل الحظائر، بدل الرعي التقليدي منخفض التكلفة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وأثر بشكل مباشر على الأسعار في الأسواق.

وتؤكد المصادر ذاتها أن الوسطاء يواصلون لعب دور محوري في ضمان تزويد مختلف الأسواق الوطنية بالماشية، مستفيدين من إمكانيات مالية ولوجستية تسمح لهم بنقل القطعان إلى المناطق التي تعرف خصاصاً في العرض، وهي الإمكانيات التي يفتقر إليها العديد من المربين الصغار.

وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد الدعوات إلى مراجعة السياسات المعتمدة لدعم القطاع، عبر تشجيع استيراد إناث الأغنام في مراحل مبكرة من الحمل، ومواكبة المربين للحفاظ عليها بهدف تعزيز القطيع الوطني، إلى جانب إدخال سلالات جديدة وتوسيع الاعتماد على التلقيح الاصطناعي لإنتاج سلالات لحمية أكثر مردودية، بما يساهم في دعم إنتاج اللحوم وحماية التوازن داخل سوق الأضاحي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى