صراع مرتقب بين حكيمي و مبابي وسط الميدان في موقعة المغرب فرنسا

ابابريس : قسم الاخبار
في وقت تعد فيه مباراة ربع النهائي بين المغرب وفرنسا بمواجهات ثنائية مثيرة على مستوى الأجنحة وفي خط الهجوم، فإن حسم اللقاء قد يتقرر بالأساس في قلب خط وسط الميدان.
فعلى هذه المنطقة الحيوية من الملعب ستتصارع فلسفتان كرويتان ومؤهلات متباينة وتوازنات تكتيكية مختلفة.
فعلى الجانب المغربي، يرتقب أن يعتمد المدرب محمد وهبي على ثلاثي متكامل يضم أيوب بوعدي ونائل العيناوي وعز الدين أوناحي.
فبينما يمنح بوعدي خط الوسط استقرارا كبيرا، وذكاء متوقدا في المساحات الضيقة، ونضجا مثيرا بالنظر إلى حداثة سن اللاعب، يضفي العيناوي حركية لافتة وسخاء بدنيا في الركض، إلى جانب قوة في الالتحامات وقدرة متميزة على كسر الخطوط عبر التوغل بالكرة.
أما أوناحي، فيظل ضابط إيقاع النخبة الوطنية، بقدرته الفائقة على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، وتسريع وتيرة اللعب بفضل دقة قراراته.
ويمنح هذا الثلاثي للمنتخب المغربي مزيجا من المهارة التقنية والاندفاع البدني والقدرة على الاستحواذ، وهي المقومات التي شكلت إحدى نقاط القوة البارزة لـ “أسود الأطلس” منذ انطلاق البطولة.
في المقابل، يتعين على ديدييه ديشان التعامل مع الشكوك المحيطة بجاهزية أوريلين تشواميني. ففي حال تأكد غيابه، يتوقع أن يشكل مانو كوني وأدريان رابيو ثنائي الارتكاز، على أن يتحرك مايكل أوليس في مركز صانع الألعاب خلف المهاجمين، مع منح حرية في تبادل المراكز مع عثمان ديمبيلي.
تبدو الخطة الفرنسية واضحة وتتجلى في استغلال مؤهلات أوليس الإبداعية بين الخطوط، مع الحفاظ على التوازن الدفاعي الذي يضمنه كوني ورابيو.
وسيتركز الرهان الحقيقي في هذه المواجهة على مدى قدرة العناصر الوطنية على احتكار الكرة في مواجهة منتخب فرنسي يتقن بشكل لافت التحولات الهجومية السريعة. فإذا نجح بوعدي والعيناوي وأوناحي في فرض إيقاعهم، سيكون بمقدور الأسود حرمان الديكة من أبرز أسلحتهم الفتاكة.
وفي حال العكس، إذا كسب كوني ورابيو الصراعات الثنائية ونجحا في إمداد أوليس وديمبيلي ومبابي بالكرات السريعة في المساحات الفارغة، فإن الأفضلية ستؤول للمنتخب الفرنسي.
إن هذا الصراع التكتيكي يتجاوز مجرد كونه مواجهة عادية في خط الوسط، بل قد يشكل المفتاح الحقيقي الذي سيحدد هوية المتأهل إلى المربع الذهبي للمونديال.









