سيارات تستعمل غاز البوتان تستنفر التطبيق الصارم للقانون

ابابريس : قسم الاخبار
لم يعد التساهل ممكناً مع ظاهرة حولت بعض السيارات إلى مصادر خطر حقيقية تهدد حياة المواطنين. فبعد سنوات من انتشار استعمال قنينات الغاز المنزلية داخل المركبات بشكل غير قانوني، انطلقت مرحلة جديدة عنوانها التطبيق الصارم للقانون، حمايةً للأرواح وصوناً للسلامة العامة.
وقد باشرت مصالح الأمن الوطني حملة ميدانية أسفرت، إلى حدود الساعة، عن حجز 14 سيارة بمنطقة أنزا وتدارت عمالة أكادير اداوتنان تستعمل قنينات الغاز المنزلية، مع فتح محاضر قانونية والاستماع إلى أصحابها، الذين تمت متابعتهم وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.العرب وشعوب الشرق الأوسط
ولم تتوقف الأبحاث عند السائقين، بل امتدت إلى الميكانيكيين والورشات التي يشتبه في قيامها بتركيب هذه الأنظمة غير القانونية، في خطوة تؤكد أن المسؤولية لا تقتصر على مستعمل المركبة، وإنما تشمل كل من يساهم في تجهيزها أو تشجيع هذا السلوك الذي يعرض سلامة المواطنين للخطر.
إن استعمال قنينات الغاز المنزلية داخل السيارات ليس مجرد مخالفة تقنية، بل ممارسة تنطوي على مخاطر جسيمة، إذ يكفي خلل في التركيب أو تسرب للغاز أو حادثة سير حتى تكون العواقب وخيمة. لذلك، فإن أي تهاون مع هذه الظاهرة يعني قبولاً بتهديد غير مبرر لأرواح الأبرياء.
الرسالة اليوم واضحة ولا تحتمل أي تأويل: لا أحد فوق القانون، ولا مكان بعد الآن لكل من يحول مركبته إلى خطر يهدد المجتمع. فحماية الأرواح مسؤولية جماعية، والدولة عازمة على مواصلة هذه الحملات، وملاحقة جميع المتورطين، من السائق إلى الميكانيكي، حتى يتم اجتثاث هذه الظاهرة من جذورها.
فالسلامة الطرقية ليست مجالاً للمغامرة، والحق في الحياة لا يقبل أي مساومة. وعندما يتعلق الأمر بأمن المواطنين، فإن الحزم ليس خياراً، بل واجب تفرضه هيبة القانون ومسؤولية الدولة في حماية المجتمع .










