أخبارأخبار عامةالأسرة و المجتمعسياسة
أخر الأخبار

فرض غرامات على الدعاوى والطعون الكيدية الهادفة إلى المماطلة أو تعطيل تنفيذ الأحكام

ابابريس : قسم الاخبار

دعا الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، جميع المسؤولين القضائيين وقضاة المملكة إلى التعبئة والاستعداد الجيد لتطبيق مقتضيات القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، المرتقب دخوله حيز التنفيذ يوم 24 غشت 2026، معتبرا أن هذا الإصلاح يشكل محطة أساسية في مسار تحديث منظومة العدالة وتعزيز نجاعتها.

وجاءت هذه الدعوة في دورية وجهها عبد النباوي إلى المسؤولين القضائيين، دعا من خلالها إلى اتخاذ مختلف التدابير التنظيمية والإدارية لضمان التنزيل السليم للقانون الجديد، باعتباره من أبرز الإصلاحات الإجرائية الرامية إلى تحسين جودة الخدمات القضائية، وتيسير ولوج المواطنين إلى العدالة، وترسيخ مبادئ المحاكمة العادلة والأمن القضائي.

وأكدت الدورية أن القانون يتضمن مقتضيات جديدة لتعزيز استقلال القضاء وضمان حياد القضاة، إذ يمنع قاضي الحكم من البت في أي ملف سبق له أن أبدى فيه رأيا أو ترافع بشأنه أو شارك في إصدار القرار المطعون فيه، تحت طائلة البطلان. كما يكرس مبدأ البت في القضايا داخل أجل معقول، ويضمن حقوق الدفاع والنطق بالأحكام بعد تحريرها بشكل كامل.

وفي إطار ترشيد اللجوء إلى القضاء، أتاح القانون إمكانية المطالبة بالتعويض عن التقاضي بسوء نية، مع فرض غرامات لفائدة الخزينة العامة على الدعاوى والطعون الكيدية التي يكون هدفها المماطلة أو تعطيل تنفيذ الأحكام، إلى جانب تعزيز الوساطة والصلح كآليتين بديلتين لتسوية النزاعات.

وعلى مستوى التحول الرقمي، نص القانون على إمكانية رفع الدعاوى إلكترونيا عبر منصة رقمية، واعتماد الحسابات المهنية الإلكترونية لمساعدي القضاء، والتوقيع الإلكتروني للمقررات القضائية، فضلا عن تنظيم التبليغ الإلكتروني والمحاكمة عن بعد، بما يواكب ورش رقمنة العدالة.

كما حمل القانون مستجدات تتعلق بتنظيم الاختصاص القضائي، من بينها توسيع صلاحيات المحاكم لإثارة الدفع بعدم الاختصاص النوعي تلقائيا، وتحديد الاختصاص الانتهائي للمحاكم الابتدائية في الدعاوى التي لا تتجاوز قيمتها 10 آلاف درهم، إلى جانب وضع قواعد واضحة للاختصاص القضائي الدولي.

وفي مجال القضاء الإداري، رسخ النص خصوصية هذا القضاء عبر توحيد القواعد الإجرائية، وتوسيع الاستفادة من المساعدة القضائية والإعفاء من الرسوم، مع حماية أموال الدولة والجماعات الترابية من الحجز التنفيذي، وإقرار الأثر الواقف للطعن بالنقض في عدد من المنازعات الإدارية.

أما في مجال التنفيذ القضائي، فقد عزز القانون اختصاصات قاضي التنفيذ، ومنحه صلاحيات أوسع في البحث الرقمي عن أموال المدين، والإشراف على إجراءات التنفيذ والبيوعات القضائية، مع إتاحة المشاركة في المزادات العلنية حضوريا أو عن بعد عبر المنصة الإلكترونية، فضلا عن تنظيم جديد لأوامر الأداء وتوزيع الاختصاص بين المحاكم الابتدائية والمحاكم التجارية.

واختتم عبد النباوي دوريته بدعوة المسؤولين القضائيين إلى مواكبة هذا الإصلاح التشريعي من خلال الإعداد المحكم، والتكوين المستمر، وتوحيد الممارسات القضائية، بما يضمن حسن تنزيل القانون الجديد، ويسهم في تعزيز الثقة في العدالة، وتسريع البت في القضايا، والارتقاء بجودة الخدمات القضائية المقدمة للمتقاضين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى