أخبارأخبار عامةالأسرة و المجتمعسياسة

الطالبي العلمي يحذر لقجع من نقل “قواعد الفيفا” إلى العمل الحزبي

ابابريس : قسم الاخبار

هاجم راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فوزي لقجع دون أن يسميه، منتقدا استقطاب سياسيين من أحزاب أخرى بمنطق انتقال اللاعبين في كرة القدم.

وحذر الطالبي العلمي، في تسجيل صوتي لمداخلة له خلال اجتماع المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار،، من نقل “قواعد الفيفا” إلى العمل الحزبي، في سياق ما وصفه بحسابات ضيقة للحصول على المقاعد، والتنافس على المرتبة الأولى، والوعود بالمناصب.

وأضاف أن الحزب مطالب باتخاذ موقف واضح من “سلوكات بعض الفاعلين السياسيين”، معتبرا أن القرار الذي سيتخذه المكتب السياسي، والبيان الذي سينتج عنه، “سيدخل في خانة التاريخ”، بغض النظر عن نتائجه.

وأبرز القيادي التجمعي أن مسؤولية الحزب تقتضي التعبير عن موقفه “بصريح العبارة ودون خوف”، ولو كان ذلك “على حساب المقاعد أو على حساب المرتبة الأولى”، معتبرا أن السياسة تقوم على المواقف، لا على الحسابات المرتبطة بالمناصب.

واستعمل الطالبي العلمي تشبيها بكرة القدم، قائلا إن الأحزاب “تأتي بحكيمي من باريس سان جيرمان، وتأتي ببونو، ثم تستقدم السياسيين أيضا من الخارج”، قبل أن يتساءل بسخرية عن نقل “قواعد الفيفا” إلى العمل السياسي والحزبي.

وربط الطالبي العلمي هذه الممارسات بما وصفه بـ”الحسابات الضيقة للحصول على مقاعد”، قائلا إن الفصل 47 من الدستور “منحنا الميدالية الذهبية”، في إشارة إلى احتدام التنافس حول الحزب الذي سيحتل المرتبة الأولى في الانتخابات.

وتابع متسائلا: “من ستكون له الأفضلية؟ ومن سيأتي أولا؟”، قبل أن يسخر من إمكانية استقدام السياسيين بالطريقة نفسها التي يتم بها استقدام لاعبي كرة القدم، وربط ذلك بالعمل السياسي.

واعتبر أن مثل هذه الممارسات قد تقود إلى تغيير قواعد العمل السياسي، متسائلا بسخرية عما إذا كان المغرب بصدد إنتاج “نموذج ديمقراطي جديد في العالم”، أو إذا كان هناك “مهدي منتظر نزل من السماء وجاءنا بإبداع جديد في العمل السياسي والحزبي”.

واستهل الطالبي العلمي مداخلته بالتأكيد أنه يريد حصرها في إطار بسيط، انطلاقا من النقطة الفريدة في جدول الأعمال، والمتعلقة بالوضعية الحالية للساحة السياسية في المغرب، موضحا أن عددا من القضايا التي طرحت تحتاج إلى نقاش مفصل لا يسمح به الوقت.

وقال إن ما يعنيه أساسا هو “مواصفات العمل الحزبي ومواصفات العمل السياسي”، بغض النظر عن النتيجة النهائية للانتخابات، التي اعتبر أنها مرتبطة بالمزاج العام، وبكيفية نظر المغاربة إلى العمل السياسي ورد فعلهم تجاه العمل الحزبي.

وأضاف أن العمل الحزبي مرتبط، بطبيعة الحال، بالعمل السياسي، مشددا على أن “العمل الحزبي المنظم بشكل جيد ينتج عملا سياسيا ذا أهداف نبيلة”، بينما تؤدي الفوضى في العمل الحزبي إلى الفوضى في العمل السياسي.

وأوضح أن نقاشه لا يتعلق بأسباب مغادرة هذا الشخص، أو بما إذا كانت المغادرة نابعة من قناعات أو من أسباب أخرى، متسائلا: “لماذا غادر؟ هل بسبب قناعات أم لأسباب أخرى؟ هل لم نفعل شيئا؟ هل كان هناك سبب معين؟ هل جاء للاستفادة ثم غادر؟ هذا ليس ما أناقشه”، في إشارة إلى مروان شباعتو، الذي انسحب من حزب التجمع الوطني للأحرار.

واستحضر واقعة تعود إلى سنة 2007، قائلا إنه جرى آنذاك إحصاء 167 حالة ترحال سياسي داخل مجلس النواب.

وأضاف أن الملك محمد السادس، خلال استقباله رئيس المجلس وأعضاء مكتبه، طرح سؤالا بشأن هذا الترحال، قبل أن يجري الحديث عن تجارب دولية تمنع الانتقال السياسي بين الأحزاب.

وأشار إلى ألمانيا، قائلا إنه، في تاريخها السياسي منذ الحرب العالمية الثانية، وقع ترحال سياسي واحد، قبل أن يضيف أن منع الترحال جرى إدخاله إلى القانون التنظيمي لمجلس النواب، ثم إلى الدستور والقوانين التنظيمية.

وقال الطالبي العلمي: “نحن ندافع عن هذا، ولا ندافع عن شيء آخر، ولا ندافع عن أنفسنا بل على إصلاح هذا الوضع”.

وفي حديثه عن التنافس على المرتبة الأولى، خاطب رئيس الحزب قائلا: “السيد الرئيس، سأذهب معك بعيدا”، مضيفا أنه لا يهمه أن يحتل التجمع المرتبة الأولى أو الثانية بقدر ما يهمه وضع الشروط.

وانتقل بعد ذلك إلى وزارة المالية، قائلا: “وزارة المالية لن يراها، ولن يراها”، في إشارة لفوزي لقجع، قبل أن يضيف: “الوزارة لها صاحبتها، وهي السيدة نادية”.

واستحضر واقعة تعود، وفق مداخلته، إلى سنة 2019، عندما كان وزيرا للشباب والرياضة في حكومة سعد الدين العثماني، قائلا إن الأخير طرح حينها خيار “إما أنا أو الطالبي”، مضيفا: “فخرج الطالبي وبقي العثماني رئيسا للحكومة”.

وهاجم الطالبي العلمي، في السياق نفسه، تقديم الوعود لاستقطاب الأشخاص، متسائلا “لماذا يجري ترهيب وترغيب الناس بهذه الأمور؟ وهل هذا ما تصنعه الوعود؟”

ودعا إلى “قليل من الشجاعة”، مضيفا “السياسة هي المواقف، وبالمواقف تأتي المناصب. هل تعتقدون أن المناصب تأتي بالاختباء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى