مذكرة صارمة لتفعيل آلية مسك وتتبع غياب التلميذات والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية

ابابريس : قسم الاخبار
وجّهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أمس الخميس مذكرة وزارية حازمة (رقم 2994/26) إلى مديرتي ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والمديرات والمديرين الإقليمييين، وذلك بشأن تفعيل آلية مسك وتتبع غياب التلميذات والتلاميذ بالمؤسسات التعليمية عبر منظومة مسار.
وشددت الوزارة في مذكرتها على أن المسك اليومي والمنتظم للغياب بمنظومة “مسار” لا يشكل مجرد إجراء تقني أو عملية إدارية محضّة، بل يعد أداة أساسية لتمكين إدارة المؤسسة التعليمية من الاضطلاع بمهامها الأساسية المتمثلة في ضمان حسن سير الدراسة والنظام داخل المؤسسة، وتتبع مواظبة التلميذات والتلاميذ ورصد حالات التغيب بمجرد وقوعها، فضلاً عن تفعيل آليات اليقظة والتدخل المبكر للحد من مخاطر الانقطاع والهدر المدرسيين، وتمكين الأسر من التفاعل السريع مع حالات التغيب، والمساهمة في توفير شروط الأمن والسلامة للتلميذات والتلاميذ من خلال التوفر على معطيات آنية وموثوقة حول وضعيتهم الدراسية.
وفي هذا الصدد، طالبت وزارة التربية الوطنية، مديريتي ومديري الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، باتخاذ كافة التدابير اللازمة، بصفة صارمة وفورية لإنجاز مسك معطيات الغياب بمنظومة مسار بانتظام، وفق ما هو مفصل في رسالة الوزارو الموجهة المديران والمديرين، بتاريخ 9 شتنبر 2026، بما في ذلك تكثيف عمليات التواصل مع مديرات ومديري المؤسسات التعليمية وأطر الإدارة التربوية والأستاذات والأساتذة والعمل على تحسيسهم بوجباتهم القانونية المنصوص عليها في هذا الصدد، وموافاة الكتابة العامة والمديرية العامة للعمل التربوي، في غضون كل أسبوع، بوضعية الإنجاز والتدابير المتخذة لضمان المسك اليومي المنتظم لمعطيات الغياب بمنظومة مسار.
وتأتي مذكرة وزارة التربية الوطنية، على إثر تقارير المصالح المركزية المختصة التي كشفت، بناءً على المؤشرات اليومية المستخرجة من منظومة “مسار”، عن تسجيل ضعف ملحوظ في نسب مسك وتحيين معطيات تغيبات المتعلمين بجل المؤسسات التعليمية منذ انطلاق الموسم الدراسي الحالي. وهو ما جعل الوزارة تنفي وجود أي مبرر أو سبب يشرعن تأخر أو امتناع الأستاذات والأساتذة ومديري المؤسسات والأطر الإدارية المعنية عن المسك الفوري للغياب، لما له من أثر مباشر في الحد من ظاهرة الانقطاع المدرسي، وإشراك أولياء الأمور في تتبع انضباط أبنائهم وحمايتهم من بؤر الهدر والتعثر.
كما ارتكزت المذكرة في مرتكزاتها القانونية والدستورية على أحكام دستور المملكة، لاسيما الفصلين 31 و32 الضامنين للحق في التعليم والالتزام بالتمدرس، وكذا مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 والقانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، إضافة إلى المرسوم المنظم للمؤسسات التعليمية والمذكرات المرجعية المؤطرة للحياة المدرسية.









