تفاصيل التعويضات المالية والامتيازات اللوجستية المخصصة لمسؤولي مجلس النواب بالمغرب

ابابريس : قسم الاخبار
تثير التعويضات المالية والامتيازات اللوجستية المخصصة لمسؤولي مجلس النواب بالمغرب اهتماماً متجدداً، في ظل النقاش المتواصل حول حكامة الإنفاق العمومي وسبل تدبير الموارد المالية للمؤسسات الدستورية. وتشمل هذه الامتيازات رئيس المجلس ونوابه وأعضاء مكتبه، إلى جانب رؤساء الفرق والمجموعات النيابية ورؤساء اللجان الدائمة، وفق مقتضيات قانونية وتنظيمية تؤطر ممارسة المسؤوليات البرلمانية.
ويستفيد رئيس مجلس النواب من نظام خاص للتعويضات والامتيازات المرتبطة بالمهام التي يضطلع بها على رأس المؤسسة التشريعية، إذ تشير المعطيات المتداولة إلى أن مجموع تعويضاته الشهرية قد يصل إلى نحو 70 ألف درهم، بما يشمل تعويضات مرتبطة بالتمثيلية والسكن والخدمة. كما تشمل الامتيازات المرتبطة بالمنصب توفير سيارة للمصلحة وسائق خاص، إلى جانب تحمل مصاريف التنقل والإقامة خلال المهام الرسمية داخل المغرب وخارجه، فضلاً عن الاعتمادات المخصصة للاستقبالات والأنشطة ذات الطابع الدبلوماسي.
وبالنسبة إلى نواب رئيس المجلس وأعضاء مكتبه، فإنهم يتقاضون التعويض البرلماني الأساسي، الذي يناهز 38 ألف درهم شهرياً وفق الأرقام المتداولة، إضافة إلى تعويضات مرتبطة بالمسؤوليات التي يتولونها داخل أجهزة المجلس، تتراوح، بحسب المعطيات نفسها، بين 7 آلاف و10 آلاف درهم شهرياً. كما يستفيدون من بعض التسهيلات اللوجستية المرتبطة بأداء مهامهم، بما في ذلك وسائل التنقل وتغطية المصاريف المرتبطة بالمهام الرسمية.
أما رؤساء الفرق والمجموعات النيابية ورؤساء اللجان الدائمة، فتشمل التعويضات المخصصة لهم مبالغ إضافية مرتبطة بالمسؤوليات التي يتحملونها، تتراوح وفق الأرقام المتداولة بين 5 آلاف و7 آلاف درهم شهرياً، تضاف إلى التعويض البرلماني الأساسي. وترتبط هذه المسؤوليات أيضاً بتوفير الوسائل الضرورية لتدبير العمل البرلماني، من قبيل المكاتب والتجهيزات ووسائل الاتصال، فضلاً عن التسهيلات اللوجستية اللازمة لمتابعة الأنشطة والاجتماعات الرسمية.
وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة النقاش بشأن كلفة تدبير المؤسسة التشريعية، وحدود التوازن بين توفير الإمكانيات الضرورية لممارسة المهام الدستورية وضمان النجاعة في صرف المال العام. ففي الوقت الذي ترتبط فيه هذه التعويضات والامتيازات بطبيعة المسؤوليات التمثيلية والتنظيمية الموكولة إلى المعنيين بها، يبرز في المقابل مطلب تعزيز الشفافية في تدبير النفقات المؤسساتية، وتوضيح الأسس القانونية ومعايير تحديد التعويضات والاستفادة من الامتيازات.
وفي هذا السياق، تظل مسألة نشر المعطيات الرسمية المحينة بشأن التعويضات والتكاليف المرتبطة بها عاملاً أساسياً في إغناء النقاش العمومي، وتمكين المواطنين من الاطلاع على كيفية تدبير الموارد المالية المخصصة للمؤسسات الدستورية، في إطار احترام استقلاليتها ومتطلبات الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.










